كشفت وسائل إعلام عبرية، صباح اليوم الخميس، عن قضية أمنية بالغة الخطورة تتعلق بتورّط مسؤول رفيع في جهاز الشاباك في عمليات تهريب بضائع إلى قطاع غزة مقابل مبالغ مالية كبيرة، حيث عُثر بحوزته على نحو 6.5 ملايين شيكل. وتُعدّ القضية من أخطر ملفات الفساد والتهريب التي طالت مؤسسات أمن الاحتلال في الآونة الأخيرة.
وبحسب ما أوردته قناة i24NEWS، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى ضلوع المسؤول المذكور في تهريب بضائع محظورة إلى القطاع مقابل “مبالغ طائلة”، وسط تعاطٍ أمني شديد السرية مع تفاصيل الملف.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من كشف القناة ذاتها عن فضيحة تهريب أخرى منفصلة، أظهرت – وفق الاشتباهات – تورّط جهات إجرامية عليا في محاولات رشوة أطراف أجنبية داخل مقر القيادة الأميركية في مدينة كريات غات، التي تتولى ملفات مرتبطة بإعادة إعمار غزة، بهدف إدخال بضائع محظورة إلى القطاع.
وأفادت تقديرات تُفحص داخل منظومة أمن الاحتلال بوجود تعاون بين مجرمين إسرائيليين وجهات أجنبية عاملة في مقر القيادة الأميركية، لتهريب سلع إلى غزة مقابل عوائد مالية كبيرة، مع استغلال ثغرات في منظومة الرقابة والإشراف على المعابر والأنشطة العسكرية في المنطقة.
وفي سياق متصل، قُدّمت مؤخرًا لوائح اتهام في قضية تهريب سابقة إلى غزة، شملت 12 متهماً بتوريد بضائع تُقدّر قيمتها بنحو 3.9 ملايين شيكل. وضمّت المواد المُهرّبة كراتين سجائر، وهواتف آيفون، وبطاريات، وكوابل اتصالات، وقطع غيار سيارات. وبيّنت التحقيقات أن المتهمين – وبينهم أفراد من قوات الاحتياط في جيش الاحتلال – عملوا بشكل منظّم و”احترافي”، مستغلين نقاط ضعف في مناطق المعابر وطبيعة النشاط العسكري هناك.
وأظهرت المعطيات أن من بين المتورطين في القضية السابقة شقيق رئيس جهاز الشاباك الحالي، بتسلئيل زيني، ما يوسّع دائرة الشبهات حول شبكات تهريب منظّمة داخل المنظومة الأمنية، ويثير تساؤلات واسعة بشأن حجم الاختراقات والفساد في الأجهزة المسؤولة عن الرقابة على المعابر وإدارة الملف الأمني المرتبط بقطاع غزة.
