كشف استطلاع جديد أجرته مؤسسة غالوب أن غالبية الأمريكيين باتوا، ولأول مرة منذ عام 2001، أكثر تعاطفًا مع الفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين. وأظهر الاستطلاع أن 41% من الأمريكيين يميلون إلى الفلسطينيين مقابل 36% للإسرائيليين، وهو فارق ضئيل إحصائيًا لكنه يعكس تراجعًا كبيرًا عن العام الماضي حين كانت إسرائيل تتفوق بفارق واضح (46% مقابل 33%).
وأكدت المؤسسة أن هذا التحول ينسحب على مختلف الفئات العمرية، وأن 57% من الأمريكيين باتوا يؤيدون قيام دولة فلسطينية. ويعود هذا التغير بشكل أساسي إلى موقف المستقلين، إضافة إلى التحول الملحوظ داخل صفوف الحزب الديمقراطي، حيث أبدى نحو ثلثي الديمقراطيين تعاطفًا أكبر مع الفلسطينيين، مقارنة باثنين فقط من كل عشرة مع الإسرائيليين. بينما كان الوضع معاكسًا تمامًا قبل عقد من الزمن.
ويرى محللون أن تراجع الدعم لإسرائيل يرتبط أيضًا بالاستياء من سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي انخفضت شعبيته في الولايات المتحدة بنحو 15% بين عامي 2017 و2024، إضافة إلى خلافاته مع الرئيسين السابقين باراك أوباما وجو بايدن.
وأشارت غالوب إلى أن هذا التحول بدأ قبل أحداث 7 أكتوبر، لكنه تعمّق بعدها مع تصاعد القتال بين إسرائيل وحماس في غزة. وقال أحد مسؤولي المؤسسة: "للمرة الأولى يصل الرأي العام إلى نقطة التكافؤ، بعد أن تقلصت الفجوة الكبيرة التي استمرت لعقود."
