أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية، فجر الأحد، مقتل علي خامنئي في هجوم عسكري واسع نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدف مواقع داخل إيران.
وذكرت وكالة وكالة تسنيم أن المرشد الأعلى قُتل داخل مقر إقامته أثناء تأدية مهامه في مكتبه، ووصفت الهجوم بأنه "جبان"، مشيرة إلى أن الضربة وقعت فجر السبت.
وأعلنت السلطات الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يوماً، إلى جانب عطلة رسمية لمدة 7 أيام، عقب تأكيد نبأ مقتله.
من جانبها، أفادت وكالة وكالة فارس بمقتل ابنة خامنئي وزوج ابنته وحفيدته في الهجوم ذاته الذي استهدف مقر إقامته.
وفي أول تعليق رسمي من واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل خامنئي، مؤكداً في منشور عبر منصة تروث سوشال أن العملية جاءت في إطار هجوم واسع بدأ صباح السبت، ويهدف إلى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإنهاء حكم القيادة الحالية في طهران.
وجاءت الضربة في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً واسعاً على أهداف داخل إيران، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة، ما يفتح الباب أمام مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.
وتولى خامنئي (86 عاماً) منصب المرشد الأعلى عام 1989، خلفاً لـ روح الله الخميني، ليقود إيران لأكثر من 3 عقود ونصف، في مرحلة اتسمت بتوترات إقليمية متصاعدة وعقوبات دولية وأزمات داخلية متلاحقة.
ويثير مقتل المرشد الأعلى تساؤلات عميقة حول مستقبل القيادة السياسية في إيران، وآلية انتقال السلطة، وانعكاسات ذلك على توازنات المنطقة، في ظل استمرار المواجهة العسكرية المفتوحة.
إيران تدخل مرحلة الغليان بعد مقتل المرشد
الحرس الثوري يتوعد بالانتقام ويعلن مواصلة المسيرة
تتواصل ردود الفعل الرسمية في طهران عقب الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات الأميركية الإسرائيلية، وسط تصعيد سياسي وعسكري متسارع.
المجلس الأعلى للأمن القومي: “الاستشهاد منطلق لانتفاضة كبرى”
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن “شهادة المرشد علي خامنئي ستكون منطلقاً لانتفاضة عظيمة ضد طغاة العالم”، في إشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستتسم بردود فعل واسعة على المستويين الداخلي والخارجي.
تأكيد رسمي: استُهدف داخل مكتبه أثناء عمله
بدورها، أكدت وكالة أنباء فارس أن خامنئي “استشهد في مكتبه وهو على رأس عمله خلال ساعات صباح السبت”، في رواية تتطابق مع ما أعلنته سابقاً وسائل إعلام إيرانية حول ظروف الهجوم.
الحرس الثوري يتوعد: “سننتقم من القتلة”
أصدر الحرس الثوري الإيراني سلسلة بيانات نارية، شدد فيها على أن “اغتيال خامنئي سيزيد من تصميمنا على استكمال مسيرته”، مؤكداً أن الرد على العملية قادم.
وقال الحرس الثوري: “سننتقم من قتلة خامنئي”، داعياً في الوقت ذاته “جميع فئات المجتمع إلى الوحدة وإظهارها للعالم”.
خطاب تعبوي: تعزية وتهنئة بـ“الاستشهاد”
وفي بيان آخر، رفع الحرس الثوري “أسمى آيات التعزية والتهنئة باستشهاد الإمام علي خامنئي”، واصفاً إياه بأنه “قائد عظيم الشأن وفريد عصره في طهارة الروح وقوة الإيمان وحسن التدبير والشجاعة”.
وأضاف البيان أن استشهاده “على أيدي الإرهابيين وجلادي الإنسانية دليل على حقانية هذا القائد وقبول خدماته”.
مرحلة مفصلية
تضع هذه التصريحات إيران أمام مرحلة مفصلية، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع إقليمياً، بينما تتجه الأنظار إلى كيفية إدارة انتقال السلطة وردّ طهران على الهجوم
