تحالف عسكري جديد في الخليج؟ إسرائيل تدرس دوراً عسكرياً لحماية المصالح الأمريكية

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تبحث إسرائيل إمكانية الانضمام إلى ما تصفه وسائل إعلام عبرية بـ"تحالف خليجي" يهدف إلى حماية المصالح الأمريكية في المنطقة، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية واتساع نطاق المواجهة العسكرية بين تل أبيب وواشنطن من جهة، وطهران من جهة أخرى.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الثلاثاء 3 مارس 2026، أن الحكومة الإسرائيلية تجري مداولات داخلية بشأن تقديم دعم دفاعي مباشر للمصالح الأمريكية في دول الخليج، في إطار تنسيق أمني متبادل.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن بلاده قد "تساهم في الجهد الدفاعي الأمريكي كما يساهم الأمريكيون في دعم جهدنا الدفاعي"، في إشارة إلى تنامي مستوى التعاون العسكري بين الجانبين خلال المرحلة الحالية.

تحرك إقليمي محتمل

وبحسب التقرير، فإن عدداً من دول المنطقة يدرس تشكيل آلية مشتركة لحماية دول الخليج من الهجمات الإيرانية، في ظل تزايد الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة. ويأتي الطرح في سياق توجه إسرائيلي لدفع أطراف إقليمية إلى توسيع نطاق المواجهة مع طهران.

وفي السياق العسكري، أفادت "كان 11" بأن سلاح الجو الإيراني لم يتدخل لاعتراض الطائرات الإسرائيلية خلال الموجة الأولى من الهجمات التي نُفذت صباح السبت الماضي. ونقل التقرير عن مصدر أمني أن مقاتلتين إيرانيتين أقلعتا مع بدء العملية، إلا أنهما اتجهتا شرقاً دون الاشتباك مع الطائرات الإسرائيلية، مؤكداً أنه "لم يقع أي اشتباك جوي ولم يتم إطلاق صواريخ أرض–جو".

الإمارات تدرس خيارات عسكرية

من جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدرين مطلعين أن الإمارات تدرس اتخاذ خطوات عسكرية لوقف الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت أراضيها خلال الأيام الماضية.

وبحسب المصادر، فإن أبوظبي تبحث "إجراءات دفاعية نشطة" ضد إيران، مشيرة إلى تعرضها لما يقارب 800 عملية إطلاق. واعتبر التقرير أن أي تحرك عسكري إماراتي محتمل سيشكل سابقة في طبيعة المواجهة المباشرة مع طهران، خاصة إذا استهدف منصات إطلاق الصواريخ داخل الأراضي الإيرانية.

تقديرات بهجوم سعودي

في السياق ذاته، نقلت "كان 11" عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن التقديرات في تل أبيب تشير إلى احتمال قيام السعودية بشن هجوم ضد إيران قريباً، رداً على استهداف أراضيها. وقال المسؤول، وفق القناة، إن الرياض قد تعيد النظر في سياستها الدفاعية في ضوء التطورات الأخيرة.

استهداف السفارة الأمريكية في الرياض

وجاءت هذه التطورات عقب هجوم بطائرتين مسيّرتين استهدف السفارة الأمريكية في الرياض، ما أدى إلى انفجار واندلاع حريق وإلحاق أضرار بالمبنى.

وفي أعقاب الهجوم، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تعليمات لموظفيها غير الأساسيين في البحرين والعراق والإمارات بمغادرة تلك الدول برفقة عائلاتهم. كما صدرت توجيهات مماثلة في السعودية والأردن وإسرائيل، فيما أعلنت السفارة الأمريكية في الكويت تعليق عملها حتى إشعار آخر.

بدوره، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران "ستدفع الثمن قريباً" على خلفية استهداف السفارة ومقتل أمريكيين، في تصريح يعكس تصاعد حدة التوتر واحتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
 

عرب 48