أكد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن الهدف من العمليات العسكرية الجارية ضد إيران يتمثل في إحداث تغيير واسع في الشرق الأوسط، عبر شلّ قدرة طهران على تطوير سلاح نووي ووقف دعمها لما وصفه بـ"الجماعات المسلحة في المنطقة".
وأوضح هرتسوغ أن إسرائيل لا تسعى إلى غزو بري لإيران، مشددا على أن العمليات العسكرية الحالية تركز على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية دون نشر قوات على الأرض.
ضرب إيران خيار اضطراري
وفي مقابلة مع شبكة CBS الأمريكية، قال هرتسوغ إن إسرائيل والولايات المتحدة لم يكن أمامهما "خيارات كثيرة"، معتبرا أن التحرك العسكري جاء نتيجة مخاوف متزايدة من البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف: "حان الوقت ليقول الجميع لإيران إن الوضع لم يعد مقبولا، ويجب أن يتغير".
تغيير الشرق الأوسط لا تغيير النظام
وعند سؤاله عن أهداف الحرب، أوضح هرتسوغ أن تغيير النظام في طهران ليس الهدف الأساسي للعملية العسكرية، بل ما وصفه بـ"تغيير الشرق الأوسط" من خلال إنهاء التهديد النووي الإيراني ووقف تمويل حلفاء إيران في المنطقة.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه إذا أدت العمليات العسكرية إلى تغيير النظام في إيران فسيكون ذلك أمرا إيجابيا، على حد تعبيره.
مخاوف من "خطة نووية سرية"
وكشف هرتسوغ عن ما وصفه بـ"معلومات استخبارية مقلقة"، تتعلق بوجود خطة إيرانية سرية لتسريع تطوير سلاح نووي.
وقال إن هذه المعلومات تشير إلى سعي طهران لزيادة ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى من نحو 2000 صاروخ إلى 20000 صاروخ خلال الفترة المقبلة.
وأضاف: "عندما تدرك أن كل موارد الدولة تُستخدم لخلق الفوضى في الشرق الأوسط، ومع وجود خطة جديدة للتقدم نحو القنبلة النووية، يصبح التحرك أمرا ضروريا".
تشكيك إعلامي في الادعاءات
من جهتها، أشارت شبكة CBS إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تقدما أدلة علنية تدعم الادعاءات المتعلقة بوجود خطة إيرانية لبناء سلاح نووي.
كما أكدت إيران مرارا أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية وليس لأهداف عسكرية.
إسرائيل تنفي الضغط على واشنطن
وشدد هرتسوغ على أن إسرائيل لم تدفع الولايات المتحدة إلى خوض الحرب، نافيا أن تكون تل أبيب قد ضغطت على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ قرار المواجهة العسكرية.
وقال إن القرار الأمريكي جاء بناء على تقييمات استراتيجية ومهنية من قبل الإدارة الأمريكية.
لا قوات على الأرض
وفي ما يتعلق بإمكانية توسع الحرب، أكد هرتسوغ أن إسرائيل لا تطلب تدخلا بريا من الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى.
وقال بوضوح: "لا أدعو إلى وجود قوات على الأرض، ولا أطلب ذلك من الأمريكيين أو من أي طرف آخر".
حرب مثيرة للجدل داخل أمريكا
وفي سياق متصل، أقر هرتسوغ بأن الحرب الحالية لا تحظى بشعبية واسعة داخل الولايات المتحدة، مرجعا ذلك إلى أن الرأي العام الأمريكي يقارنها بالحروب السابقة في الشرق الأوسط.
وكشفت نتائج استطلاع للرأي نقلته شبكة CBS أن 62% من الأمريكيين يعتقدون أن البيت الأبيض لم يوضح بشكل كافٍ أهداف العمليات العسكرية ضد إيران.
حرب قد تستغرق وقتا
وحول مدة العمليات العسكرية، قال هرتسوغ إن إضعاف القدرات الإيرانية قد يستغرق وقتا، لكنه أشار إلى أن المؤشرات الحالية تظهر "تراجعا تدريجيا" في قدرات طهران العسكرية.
ورفض التعليق على مستقبل القيادة في إيران، قائلا إن اختيار من يقود إيران ليس من مسؤولية إسرائيل.
تصعيد عسكري واسع
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري كبير بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مشتركة واسعة على إيران منذ عدة أيام، استهدفت منشآت عسكرية ودفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ داخل الأراضي الإيرانية.
كما أسفرت الضربات عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية مع تصاعد المخاوف من توسع الصراع في المنطقة.
