قال مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني الجديد، في أول بيان له منذ توليه المنصب، إن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا، داعيًا دول المنطقة إلى إغلاق القواعد العسكرية الأميركية على أراضيها، معتبراً أنها أصبحت أهدافًا مشروعة لإيران في ظل استخدامها لشن هجمات ضد الجمهورية الإسلامية.
وأضاف في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي الإيراني، أن بلاده تمكنت من إفشال ما وصفها بمحاولات تقسيم إيران، مشيرًا إلى أن انتشار القواعد الأميركية في المنطقة يهدف إلى السيطرة على دولها.
تهديد باستمرار استهداف القواعد الأميركية
وشدد خامنئي على أن طهران تؤمن بإقامة علاقات صداقة مع دول الجوار، لكنه أكد أن إيران مضطرة للاستمرار في استهداف القواعد الأميركية في هذه الدول إذا استُخدمت لشن هجمات ضدها.
وأوضح أن الهجمات التي تعرضت لها إيران انطلقت من قواعد موجودة في دول مجاورة، ما يفرض على طهران الرد، بحسب تعبيره.
إغلاق هرمز وفتح جبهات أخرى
وأكد المرشد الإيراني الجديد أن إغلاق مضيق هرمز سيبقى خيارًا مطروحًا في ظل استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن هناك دراسات لفتح جبهات أخرى قد يكون فيها الخصم أضعف، وأن تفعيل هذه الخيارات مرتبط بتطورات الميدان والمصالح الإيرانية.
التعزية في مقتل علي خامنئي
واستهل خامنئي بيانه بتقديم التعازي في اغتيال والده، علي خامنئي، مؤكدًا أن تولي هذا المنصب بعده يمثل مسؤولية كبيرة، خاصة بعد مسيرة طويلة قضاها في قيادة البلاد.
وقال إن الجلوس في الموقع الذي شغله كل من الإمام الخميني والمرشد السابق أمر صعب، لكنه شدد على أن قوة النظام الإيراني تعتمد على الشعب الإيراني ووحدته.
الانتقام سيبقى مفتوحًا
وأكد أن ملف الانتقام سيبقى مفتوحًا، مشيرًا إلى أن الرد لن يقتصر على مقتل المرشد السابق، بل يشمل جميع الضحايا الإيرانيين خلال الحرب، وأن كل قتيل إيراني يمثل قضية مستقلة في هذا الملف.
وأشار إلى الهجوم الذي استهدف مدرسة في مدينة ميناب جنوب إيران، مؤكدًا أن هذه القضية ستحظى بمتابعة خاصة.
إشادة بمحور المقاومة
وأشاد المرشد الإيراني الجديد بدور ما وصفه بجبهة المقاومة، مثنيًا على دعم اليمن وغزة ولبنان والعراق لإيران خلال الحرب، ومؤكدًا أن التعاون بين هذه الأطراف جزء من مبادئ الثورة الإسلامية.
رسالة إلى دول المنطقة
وفي ختام بيانه، دعا خامنئي دول المنطقة إلى إغلاق القواعد الأميركية، محذرًا من أن استخدامها في أي هجوم جديد على إيران سيجعلها هدفًا مباشرًا.
وأكد أن طهران ستطالب خصومها بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، مضيفًا أنه في حال رفض ذلك فإن إيران ستأخذ من ممتلكات العدو بقدر ما تراه مناسبًا، وفق تعبيره.
