قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الاثنين، إن الحرب المستمرة تكلف الاقتصاد العالمي نحو 11 مليون برميل نفط يومياً، مشيراً إلى أن الوكالة تجري مشاورات مكثفة مع حكومات آسيا وأوروبا لسحب كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية بهدف تهدئة الأسواق وتخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي.
وخلال كلمة ألقاها أمام "النادي الصحفي الوطني" في العاصمة الأسترالية كانبيرا، شدد بيرول على أن الوكالة لن تتردد في اتخاذ خطوات استباقية إذا اقتضت الظروف، وقال: "سنقوم بتحليل الأسواق بدقة ومناقشة الخيارات مع الدول الأعضاء لاتخاذ القرار المناسب. الهدف هو تخفيف الألم الاقتصادي، رغم أن هذه الخطوة ليست حلاً جذرياً."
أرقام وحقائق عن الأزمة النفطية
- الخسائر في الإمدادات: الحرب أدت إلى فقدان نحو 11 مليون برميل يومياً من الإمدادات العالمية.
- المقارنة التاريخية: وصف بيرول الوضع بأنه أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات، مع الأخذ بعين الاعتبار تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية على سوق الغاز.
- تحرك سابق: اتفقت الدول الأعضاء في 11 مارس على سحب قياسي يصل إلى 400 مليون برميل، أي ما يعادل نحو 20% من إجمالي المخزونات العالمية.
المخاطر في آسيا والمحيط الهادئ
بدأ بيرول جولته العالمية من أستراليا، مؤكداً أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي الأكثر عرضة للخطر، نظراً لاعتمادها الكبير على النفط والمنتجات الحيوية، مثل الأسمدة والهيليوم، التي تمر عبر مضيق هرمز. وقال صراحة:
"الحل الأهم والوحيد هو فتح مضيق هرمز لضمان تدفق الإمدادات."
إجراءات لتخفيف الضغط على الأسواق
- إلى جانب سحب المخزونات، استعرض بيرول مجموعة من الحلول لتقليل الطلب على النفط، منها:
- خفض حدود السرعة للمركبات لتقليل استهلاك الوقود.
- تفعيل سياسات العمل من المنزل كما حدث في أوروبا عام 2022.
- رفع مخزونات الوقود السائل، مشيداً بجهود أستراليا في زيادة مخزون الديزل.
وأفاد بيرول بأن الجولة ستستمر، حيث سيتوجه لاحقاً إلى اليابان لإجراء محادثات إضافية تمهيداً لاجتماع مجموعة السبع (G7)، في ظل تصاعد المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
