خسائر متتالية للذهب.. أدنى مستويات منذ أسابيع والأسواق قلقة

ذهب
ذهب

واصلت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، تراجعها للجلسة العاشرة على التوالي، مسجلة أدنى مستوياتها في أسابيع، في ظل قوة الدولار الأميركي وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، ما ضغط على المعدن النفيس رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

انخفاض متواصل في الأسعار

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى نحو 4,345 دولارًا للأوقية، فيما سجلت العقود الآجلة تسليم أبريل حوالي 4,349 دولارًا، بعد موجة بيع متواصلة في الأسواق العالمية.

ويأتي هذا التراجع بعد خسائر متراكمة منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة، حيث فقد الذهب نحو 18% من قيمته منذ اندلاع النزاع.

كما تراجعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، إذ هبطت:

  • الفضة إلى نحو 67 دولارًا للأوقية
  • البلاتين إلى 1,841 دولارًا
  • البلاديوم إلى 1,393 دولارًا

قوة الدولار تضغط على الذهب

ويرى محللون أن السبب الرئيسي وراء التراجع هو ارتفاع الدولار الأميركي، ما يجعل شراء الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وبالتالي يقل الطلب عليه في الأسواق العالمية.

ويُسعَّر الذهب بالدولار، لذلك فإن ارتفاع العملة الأميركية يؤدي غالبًا إلى انخفاض سعر المعدن النفيس، خاصة في فترات تشديد السياسة النقدية.

الفائدة المرتفعة تقلل جاذبية المعدن النفيس

تراجع الذهب أيضًا بسبب تقلص توقعات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، حيث يفضل المستثمرون الأصول التي تدر عائدًا عند ارتفاع الفائدة، بينما لا يحقق الذهب أي عائد مباشر.

ويؤكد خبراء أن العلاقة بين الذهب وأسعار الفائدة غالبًا عكسية، إذ يؤدي ارتفاع الفائدة إلى تراجع الطلب على الذهب، لأن المستثمرين يتجهون إلى السندات أو الودائع ذات العائد المرتفع.

الحرب لم تدعم الذهب كما كان متوقعًا

ورغم أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، فإن الأسواق هذه المرة اتجهت إلى الدولار بدلاً من المعدن النفيس، مع تصاعد المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

ويشير محللون إلى أن قوة الاقتصاد الأميركي وتوقع استمرار التشدد النقدي حدّا من صعود الذهب، حتى مع استمرار التوترات العسكرية العالمية.

توقعات متباينة للفترة المقبلة

يتوقع خبراء أن يبقى الذهب تحت الضغط في المدى القريب إذا استمر الدولار قويًا ولم يتم خفض الفائدة، لكن أي تباطؤ اقتصادي أو تصعيد عسكري كبير قد يعيد المعدن النفيس إلى الارتفاع باعتباره ملاذًا آمنًا.

الوكالة الفلسطينية الرسمي وفا