تعليق صوتي وذكاء اصطناعي يثيران الشكوك بشأن "المرشد الغائب"

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

تصاعدت التكهنات حول صحة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي منذ أول خطاب رسمي له في 12 مارس، وسط غياب تام عن المناسبات العامة وغياب أي صور أو تسجيلات صوتية حديثة، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

تحليلات إعلامية وأكاديمية تشير إلى أن بعض الصور الحديثة التي نُشرت له، بما في ذلك صورة حسابه الجديد على منصة "إكس"، قد تكون مُعدلة أو مولّدة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، مستندة في الغالب إلى أرشيف قديم.

ورغم تصريحات مسؤولين إيرانيين تؤكد أن خامنئي على قيد الحياة ويمارس مهامه، تتزايد التساؤلات داخل إيران حول حالته الصحية بعد مقتل والده علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب نتيجة ضربة جوية إسرائيلية، والتي أسفرت أيضًا عن وفاة عدد من أفراد عائلته.

تقارير من مسؤولين إيرانيين وغربيين وإسرائيليين تشير إلى أن مجتبى خامنئي أصيب خلال الهجوم، لكن مدى خطورة إصابته لا يزال غير واضح.

وفي هذا السياق، قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد إن الإصابة التي تعرض لها المرشد تسببت بارتباك داخل القيادة الإيرانية. بينما أكد مسؤولان إيرانيان أن إصابته لم تمنعه من إدارة شؤون البلاد، لكنه يلتزم الغياب لأسباب أمنية.

تزامن ذلك مع استمرار إسرائيل في استهداف قيادات سياسية وأمنية بارزة في إيران، أبرزها رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي قُتل في ضربة جوية بعد أيام من ظهوره العلني في طهران.

وعلى الرغم من استمرار الشكوك، أصدر خامنئي بياناً بمناسبة عيد النوروز، مؤكداً أن استهداف قيادات النظام لم يزعزع استقرار إيران، وأن الشعب أظهر تماسكاً واسعاً، إلا أن البيان الذي أذيع بصوت معلق لم يخفف من المخاوف حول صحته.

ويعرف عن مجتبى خامنئي ابتعاده عن الإعلام، إذ لم يظهر إلا مرة واحدة في مقابلة عام 2021، فيما يقتصر الأرشيف المصور له على مقاطع قديمة، استخدمها الإعلام الرسمي لتعريف الجمهور به. وقد استغل المعارضون غيابه لنشر صور وفيديوهات مفبركة أو مولّدة بالذكاء الاصطناعي، واصفين إياه أحيانًا بـ"المرشد الكرتوني".

فيما راقبت أجهزة استخبارات عالمية، بينها "سي آي إيه" والموساد، احتفالات نوروز لمعرفة ما إذا كان خامنئي سيلقي خطاباً تقليدياً، إلا أن المرشد اكتفى بإصدار بيان مكتوب، ما زاد الغموض حول مكانه وصحته.

سكاي نيوز عربية