كشفت تقارير صحفية أميركية عن تحركات عسكرية جديدة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، تشمل إرسال قوات إضافية إلى المنطقة، بالتزامن مع دراسة خيارات ميدانية للضغط على إيران، في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية مع حديث عن إمكانية بدء مفاوضات لوقف الحرب.
إرسال قوات من الفرقة 82 المحمولة جوا
أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن وزارة الدفاع الأميركية أصدرت أوامر بنشر نحو 2000 جندي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جوا في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استعداد واشنطن لتوسيع وجودها العسكري في المنطقة.
وبحسب مسؤولين أميركيين، شملت الأوامر إرسال جنود من اللواء القتالي الأول التابع للفرقة، إضافة إلى مقر قيادتها في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، وذلك بعد موافقة خطية من مسؤولين في وزارة الدفاع.
وأشار المسؤولون إلى أن أوامر شفوية كانت قد صدرت في وقت سابق، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت القوات ستنتشر داخل إيران أم في مواقع قريبة منها.
قوة جاهزة للانتشار السريع
ينتمي عدد كبير من الجنود الذين تم إرسالهم إلى قوة الاستجابة الفورية، وهي وحدة عسكرية مدربة على الانتشار خلال أقل من 18 ساعة لتنفيذ مهام عاجلة، مثل السيطرة على المطارات والمنشآت الحيوية، وتأمين السفارات الأميركية، والمشاركة في عمليات الإجلاء الطارئة.
وتعد الفرقة 82 المحمولة جوا من أكثر الوحدات الأميركية جاهزية للتحرك السريع في مناطق النزاع.
سفن حربية وقوات بحرية تتجه إلى المنطقة
يتزامن نشر القوات مع اقتراب ثلاث سفن حربية تحمل نحو 4500 جندي من قوة إنزال برمائية تتجه إلى الشرق الأوسط، وهي قوة تضم وحدات من مشاة البحرية الأميركية.
وتشمل هذه القوات وحدة استكشافية من مشاة البحرية تضم أكثر من 2000 عنصر، بينهم كتيبة مشاة جاهزة للانتشار، إضافة إلى وحدة أخرى انطلقت من الولايات المتحدة ومن المتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
خطة للسيطرة على جزيرة خرج
في تطور لافت، نقلت التقارير عن مسؤولين أميركيين أن الإدارة تدرس خيار السيطرة على جزيرة خرج، التي تصدر منها إيران نحو 90٪ من نفطها، في خطوة قد تشكل ضغطاً كبيراً على طهران.
ويرى مسؤولون أن القوات البرية قد تتمكن من السيطرة على الجزيرة بسرعة، لكن استمرار وجودها هناك قد يعرّضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمر في وقت سابق بقصف أهداف عسكرية في الجزيرة، مع الإبقاء على منشآت النفط دون تدمير، في إشارة إلى رغبة واشنطن في استخدام الموقع كورقة ضغط في أي مفاوضات.
جزيرة خرج… شريان النفط الإيراني
تقع جزيرة خرج قبالة السواحل الإيرانية، وتعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً في أي مواجهة عسكرية.
ويعتقد مسؤولون أميركيون أن السيطرة على الجزيرة قد تمنح واشنطن نفوذاً كبيراً في أي محادثات مقبلة، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على عائدات النفط.
تصعيد عسكري بالتزامن مع حديث عن مفاوضات
تأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تتحدث فيه تقارير عن جهود دبلوماسية لبدء مفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يعكس سياسة تجمع بين الضغط العسكري وفتح باب التفاوض في الوقت نفسه.
ويرى مراقبون أن إرسال تعزيزات إضافية إلى المنطقة قد يكون رسالة ضغط قبل أي محادثات محتملة، أو استعداداً لمرحلة تصعيد جديدة إذا فشلت الجهود السياسية.
