المماطلة ليست صفة.. بل عادة يمكن كسرها

بقلم:محمد قاروط أبو رحمه

المماطلة ليست عيبًا في شخصيتك.

وليست صفة ثابتة فيك.

هي عادة… تعلّمتها.

وكل ما يُتعلَّم… يمكن تغييره.

المشكلة ليست في التسويف نفسه،

بل في اعتقادك أنك “شخص مسوّف”.

حين تتحول العادة إلى هوية، يبدأ العجز.

وحين تعود العادة إلى حجمها الحقيقي، يبدأ التغيير.

كيف تبدأ المماطلة؟

المماطلة ليست كسلًا… بل استجابة.

تمر بثلاث مراحل بسيطة:

توتر ثم هروب ثم راحة مؤقتة

تشعر بالضغط، أو الخوف، أو عدم الكفاءة

تهرب إلى شيء أسهل

تشعر براحة… قصيرة

هذه الراحة هي الفخ.

هي ما يعلّم عقلك أن الهروب حل.

لماذا تستمر؟

لأن عقلك لا يبحث عمّا هو الأفضل…

بل عمّا يُخفف الألم بسرعة

ومع التكرار،

لا تصبح المماطلة قرارًا…

بل رد فعل تلقائي.

الحقيقة التي نتجنبها

التوتر ليس المشكلة.

التوتر طبيعي.

لن تختفي المهام الصعبة.

ولن يأتي يوم تشعر فيه بالجاهزية الكاملة.

انت لا تسوّف لأنك ضعيف…

بل لأنك تحاول الهروب من شعور غير مريح.

كيف نكسر الحلقة؟

لا نحاول إزالة التوتر.

نغيّر ما يحدث بعده.

بدل:

توتر، ثم تسويف، ثم راحة مؤقتة

اجعلها:

توتر ثم خطوة صغيرة ثم إنجاز

1. ابدأ صغيرًا جدًا

ليس المطلوب أن تنجز…

بل أن تبدأ.

افتح الملف.

اكتب سطرًا.

اعمل لخمس دقائق فقط.

البداية الصغيرة لا تخيف العقل.

2. غيّر المكافأة

بدل راحة الهروب،

اصنع راحة الإنجاز.

علامة إنجاز

استراحة واعية

شعور بالتقدّم

علّم عقلك أن المواجهة… مريحة.

3. افصل نفسك عن سلوكك

لا تقل:

"أنا مسوّف"

قل:

"أنا أتعلم كيف أتعامل مع التوتر"

أنت لست المشكلة.

النمط هو المشكلة.

4. القرار قبل المزاج

لا تنتظر أن تتحفّز.

المزاج يتبع الفعل… لا يسبقه.

ابدأ وأنت غير مستعد.

ابدأ رغم التوتر.

ابدأ الآن.

القاعدة التي تغيّر كل شيء

التسويف لا يزيل الضغط…

بل يؤجّله ويضاعفه.

والعمل لا يحتاج طاقة…

بل يصنعها.

الخلاصة

التوتر طبيعي

التسويف عادة

والعمل… فعل يغيّر المسار

لا تحتاج أن تشعر بالاستعداد لتبدأ…

أنت تحتاج أن تبدأ فقط

فالبداية ليست نتيجة الطاقة…

بل سببها.

البوابة 24