ترأس رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الخميس، اجتماعًا وزاريًا في مكتبه بمدينة رام الله، خُصص لمناقشة آليات تطوير برامج دعم صمود المواطنين، إلى جانب تقييم شامل للبرامج القائمة، وذلك في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني من ضغوط متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، نتيجة ممارسات الاحتلال وتصاعد الأوضاع في المنطقة.
وخلال الاجتماع، قدم الوزراء عرضًا مفصلًا حول الخطط والمشاريع التي تنفذها الوزارات والمؤسسات الحكومية، والتي تستهدف تعزيز قدرة المواطنين على الصمود، خاصة في المناطق المهمشة والأكثر عرضة للاستهداف. وجرى التأكيد على أهمية توجيه الموارد والإمكانات المتاحة نحو التدخلات الأكثر إلحاحًا، والتي تترك أثرًا مباشرًا على حياة المواطنين وتحسن من ظروفهم المعيشية.
وفي هذا الإطار، شدد مصطفى على ضرورة إحداث تحول ملموس في أساليب العمل الحكومي، بما يعزز من مرونته واستدامته، ويرفع من جاهزيته للاستجابة السريعة لمختلف المستجدات، إلى جانب تقريب الخدمات من المواطنين. كما أكد على أهمية تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الحكومية، وتوحيد الجهود بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة وفعالية.
وعلى الصعيد السياسي والوطني، أكد رئيس الوزراء أهمية العمل وفق مسارات متوازية، تشمل تعزيز صمود المواطنين داخليًا، ومواصلة النضال الوطني، إلى جانب الاستمرار في بناء مؤسسات الدولة. كما أشار إلى ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لحشد المزيد من الاعترافات الدولية، بما يدعم تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال وإقامة دولته على أرضه.
أما في الجانب المالي، فأوضح مصطفى أن مشروع الموازنة العامة للعام 2026 شهد زيادة كبيرة في مخصصات الطوارئ والاستجابة العاجلة، حيث ارتفعت من نحو 40 مليون شيقل إلى 516 مليون شيقل، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الحكومة على التعامل مع الأزمات والظروف الطارئة، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في مختلف الظروف.
وفي ختام الاجتماع، جدد رئيس الوزراء التأكيد على أن دعم صمود المواطنين وتحسين مستوى الخدمات سيبقيان في صدارة أولويات الحكومة، رغم التحديات القائمة، بما يعكس التزامها بتعزيز جودة الحياة وترسيخ مقومات الثبات على الأرض.
