مصر تغضب إسرائيل للمرة الثانية منذ الحرب على إيران.. ما القصة؟

الدخول طابا
الدخول طابا

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، رفعت السلطات المصرية رسوم العبور عبر معبر طابا للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب على إيران، ما فجّر موجة غضب وانتقادات حادة داخل إسرائيل، خاصة في ظل اعتماد آلاف المسافرين على هذا المعبر كخيار شبه وحيد للسفر.

وبحسب ما أوردته صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، فقد دخلت الزيادة الجديدة حيّز التنفيذ صباح السبت، حيث ارتفعت رسوم العبور إلى 120 دولارًا أميركيًا للفرد، على أن يتم الدفع بالدولار فقط، في إجراء اعتبره إسرائيليون “مفاجئًا ومبالغًا فيه”.

966f35ba6b1882b0e1362b05c68683a4-1774688074.jpg
 

بديل اضطراري عن “بن غوريون”

تأتي هذه الزيادة في توقيت حساس، إذ يواجه مطار “بن غوريون” اضطرابات كبيرة نتيجة التصعيد العسكري المرتبط بالحرب مع إيران، ما دفع عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى التوجه برًا نحو معبر طابا، ومنه إلى مطار طابا أو شرم الشيخ لاستكمال رحلاتهم إلى الخارج.

وتشير التقديرات التي نقلتها الصحيفة إلى أن هذا المسار أصبح خلال الأسابيع الأخيرة شريان السفر الأساسي للإسرائيليين، الأمر الذي رفع الطلب بشكل كبير على خدمات العبور والنقل في المنطقة.

تفاصيل الزيادة الجديدة
الرسوم الجديدة جاءت على عدة مستويات، أبرزها:

  • 100 دولار رسوم عبور أساسية للمسافر
  • 20 دولارًا رسوم تأمين وصيانة (بعد أن كانت نحو 10 دولارات)
  • 100 دولار رسوم عبور المركبات (بزيادة تصل إلى 100%)
  • 5 دولارات رسوم وقوف السيارات داخل مبنى الركاب لكل ساعة

وبذلك تصل الكلفة الإجمالية لعبور الفرد إلى 120 دولارًا، دون احتساب الرسوم الإسرائيلية الإضافية التي تبلغ نحو 120 شيكلًا عند المغادرة.

ارتفاع متكرر خلال فترة قصيرة
اللافت أن هذه الزيادة ليست الأولى، إذ سبق أن تم رفع الرسوم قبل أسابيع قليلة، حيث كانت تبلغ نحو 60 دولارًا، وهو رقم كان يُعتبر مرتفعًا حينها. أما اليوم، فقد تضاعفت الرسوم خلال أقل من 3 أشهر، ما ضاعف العبء المالي على المسافرين.

ويؤكد مراقبون أن هذا الارتفاع السريع يعكس استجابة مباشرة للطلب المتزايد، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.


72625bc014588e36413c553118a21f7b-1774688090.jpg
 

غضب ودعوات للمقاطعة

في إسرائيل، قوبل القرار بانتقادات حادة، حيث نقلت الصحيفة عن مسؤول في قطاع السياحة قوله إن “السلطات المصرية تدرك أن الإسرائيليين لا يملكون خيارًا آخر”، معتبرًا أن ما يجري هو استغلال للظروف الراهنة.

كما تصاعدت الدعوات لمقاطعة السفر عبر مصر، في محاولة للضغط على السلطات المصرية للتراجع عن القرار أو تخفيض الرسوم.

وعبّر أحد المسافرين الإسرائيليين عن صدمته من القفزة الكبيرة، مشيرًا إلى أن رسوم العبور في عام 2025 لم تكن تتجاوز 400 جنيه مصري، أي ما يعادل نحو 25 شيكلًا، مقارنة بـ120 دولارًا اليوم.

قراءة في الخلفيات

يرى محللون أن الخطوة المصرية قد تكون مرتبطة بعدة عوامل، من بينها:

  • الضغط الكبير على البنية التحتية في معبر طابا والمطارات القريبة
  • ارتفاع الطلب المفاجئ على خدمات النقل والسفر
  • محاولة تنظيم تدفق المسافرين وتقليل الازدحام
  • تحقيق عائد اقتصادي في ظل الظروف الإقليمية المعقدة

ومع استمرار الحرب والتوترات الإقليمية، يبدو أن معبر طابا سيبقى نقطة محورية في حركة السفر، ما يضع الرسوم الجديدة في دائرة الجدل لفترة قادمة.

صدى نيوز