إعادة فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة بعد إغلاق غير مسبوق

القدس
القدس

تعتزم الشرطة الإسرائيلية الشروع في إعادة فتح المواقع الدينية في مدينة القدس أمام المصلين والزوار، وذلك بعد إغلاق استمر قرابة 40 يومًا، شمل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، ترافقت مع قيود مشددة على وصول المسلمين والمسيحيين، مقابل غياب شبه كامل للرقابة على أنشطة المستوطنين في المواقع الدينية اليهودية.

وفي بيان صدر مساء الأربعاء، أعلنت شرطة الاحتلال في القدس أنه، "في ضوء تعديل سياسة الحماية وتحديث تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، سيتم ابتداءً من صباح يوم غد فتح الأماكن المقدسة أمام المصلين والزوار".

وأوضحت الشرطة أن قائد لواء القدس، أبشالوم بيلد، أصدر توجيهات تقضي بالاستعداد لنشر واسع ومكثف للقوات، يشمل مئات من عناصر الشرطة وحرس الحدود إلى جانب متطوعين، في مناطق متعددة من المدينة، لا سيما داخل البلدة القديمة وعلى الطرق المؤدية إلى الأماكن المقدسة.

وبحسب ما جاء في البيان، فإن هذه الإجراءات تهدف، وفق ادعاء الشرطة، إلى "تسهيل وصول الجمهور وضمان أداء الشعائر الدينية بأمان، مع الحفاظ على النظام العام". كما دعت المواطنين إلى الالتزام بتعليمات القوات المنتشرة، والتحلي بالصبر، والإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم الأربعين على التوالي، في سابقة لم يشهدها المسجد منذ احتلال مدينة القدس عام 1967، حيث فرضت سلطات الاحتلال طوقًا مشددًا على البلدة القديمة، إلى جانب قيود صارمة على حركة السكان، ما انعكس سلبًا على الأوضاع المعيشية والنشاط الاقتصادي في المنطقة.

من جانبها، تعتبر جهات مقدسية أن قرار الإغلاق، الذي بررته السلطات الإسرائيلية بالالتزام بإجراءات الجبهة الداخلية في ظل الحرب على إيران، يعكس توجهًا سياسيًا وأيديولوجيًا لدى الحكومة الإسرائيلية، مدعومًا من جماعات "الهيكل"، ويهدف إلى فرض سيطرة أوسع على المسجد الأقصى، وإحداث تغيير في الوضع القائم داخله.

البوابة 24