في أبوظبي.. علم جديد يقترب من علاج السرطان بطريقة مختلفة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

طوّر باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي تقنية متقدمة تقوم على جزيئات ذكية قادرة على اكتشاف الأورام السرطانية والتفاعل معها علاجياً في الوقت نفسه، في تطور علمي قد يفتح آفاقاً جديدة في أساليب تشخيص السرطان وعلاجه.

وبحسب دراسة نشرتها الجمعية الكيميائية الأميركية، تركز التقنية على تحسين أداء التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، المستخدم على نطاق واسع في الكشف عن الأورام داخل الجسم، عبر نظام مبتكر يجمع بين التشخيص والعلاج ضمن مركّب واحد.

وتختلف هذه الجزيئات عن المواد التقليدية المستخدمة في التصوير الطبي، إذ لا تقتصر وظيفتها على إظهار الأورام فقط، بل تتجاوز ذلك إلى التأثير المباشر عليها. وتتكون من عنصر المنغنيز إلى جانب مكونات عضوية غير نشطة في الأنسجة السليمة، بينما تتفاعل بشكل انتقائي مع البيئة المحيطة بالورم، والتي تتميز بدرجة حموضة أعلى نسبياً.

وعند وصولها إلى هذه البيئة، تُفعّل الجزيئات خصائصها، ما يؤدي إلى إطلاق أيونات المنغنيز، وهو ما يعزز وضوح صور الرنين المغناطيسي، وفي الوقت نفسه يُحدث تأثيراً علاجياً يساهم في إضعاف الخلايا السرطانية.

وأظهرت التجارب قدرة هذه المركبات على عبور الحاجز الدموي الدماغي، والتراكم داخل نسيج الورم الأرومي الدبقي، أحد أكثر أنواع أورام الدماغ عدوانية، ما أتاح الحصول على صور أدق مقارنة بالوسائل التقليدية، إلى جانب نتائج علاجية أولية واعدة.

وجرى اختبار التقنية على عينات من الورم الأرومي الدبقي، حيث أظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في دقة التصوير، إضافة إلى تأثير مباشر على الخلايا السرطانية، ما يعزز إمكانيات تطوير هذا النهج مستقبلاً.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة فرح بن يطو إن الهدف من هذا العمل هو تطوير مواد تسمح للأطباء برؤية الأورام بوضوح أكبر ومعالجتها في الوقت نفسه، خصوصاً في الحالات المعقدة لأورام الدماغ التي تتطلب دقة عالية في التشخيص والاستهداف.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية ظهور جيل جديد من تقنيات التصوير الطبي، يجمع بين التشخيص والعلاج في منصة واحدة، ما قد يسهم في رفع كفاءة علاج السرطان من حيث الدقة والسرعة والأمان.

البوابة 24