تكثّف حركة "فتح" استعداداتها لعقد مؤتمرها العام الثامن، في ظل تحركات متسارعة لحسم ملف العضوية واستكمال الترتيبات التنظيمية واللوجستية، تمهيدًا لانعقاده خلال الفترة المقبلة.
وقال نائب أمين سر المجلس الاستشاري للحركة فهمي الزعارير، إن اللجنة التحضيرية تواصل اجتماعاتها بوتيرة مكثفة، حيث ناقشت في لقاء عُقد مؤخرًا برئاسة نائب رئيس الحركة محمود العالول، وبمشاركة أعضاء من الضفة الغربية، أبرز القضايا المتعلقة بآليات اعتماد العضوية وتجهيزات عقد المؤتمر.
وأوضح أن اللجنة أقرت جدولًا زمنيًا لإنجاز الملفات العالقة، مع الاستمرار في عقد اجتماعات إضافية خلال الأسبوع الجاري، تمهيدًا لرفع القوائم النهائية إلى الرئيس لاعتمادها بشكل رسمي.
وفيما يتعلق بالتحضيرات الميدانية، أشار الزعارير إلى العمل على تجهيز قاعة رئيسية في الضفة الغربية، إلى جانب قاعات موازية في قطاع غزة، مع بحث إمكانية عقد جلسات في كل من القاهرة وبيروت، بما يضمن مشاركة أوسع لأعضاء الحركة في مختلف أماكن تواجدهم.
وبيّن أن التوجه العام يركز على توسيع قاعدة التمثيل داخل المؤتمر، عبر إشراك مختلف الأطر التنظيمية، بما يشمل الأسرى المحررين، وقطاع الشباب، والمرأة، التي يُتوقع أن تصل نسبة مشاركتها إلى نحو 30%، إضافة إلى الكوادر العاملة في المؤسسات الرسمية والمتقاعدين وممثلي المنظمات الشعبية.
وفي سياق متصل، تواصل لجان متخصصة إعداد البرنامج السياسي وبرنامج البناء الوطني، إلى جانب مقترحات تعديل النظام الداخلي، على أن يُرجّح تأجيل حسم هذه الملفات إلى ما بعد الانتهاء من اعتماد العضوية.
وأكد الزعارير أن اجتماعات اللجنة المركزية للحركة تُعقد بشكل شبه أسبوعي، لافتًا إلى إمكانية عقد لقاء قريب مع الرئيس فور استكمال أعمال اللجنة التحضيرية، لاعتماد كشوفات العضوية بصورة نهائية.
ومن المنتظر أن يتضمن جدول أعمال المؤتمر إقرار البرنامج السياسي والنظام الداخلي، إلى جانب انتخاب الهيئات القيادية، بما فيها اللجنة المركزية والمجلس الثوري، في ظل تأكيدات بأن المؤتمر سيبقى صاحب القرار في اختيار قياداته وفق متطلبات المرحلة.
وتأتي هذه التحضيرات في ظل ظروف معقدة تمر بها القضية الفلسطينية، ما يفرض، وفق الزعارير، ضرورة تعزيز وحدة الحركة وتماسكها التنظيمي لمواجهة التحديات الراهنة.
