10 أطنان فقط شهريًا.. انهيار حاد غير مسبوق في قطاع الصيد بغزة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشف رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري، زكريا بكر، عن حجم التدهور الكارثي الذي أصاب قطاع الصيد في قطاع غزة، نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل، مؤكدًا أن هذا القطاع كان من أوائل القطاعات التي تعرضت لتدمير واسع وممنهج منذ بداية الحرب.

وأوضح بكر في تصريحات إذاعية تابعتها وكالة سوا الإخبارية، أن الاحتلال لم يكتفِ باستهداف الموانئ وتدمير مراكب الصيادين ومعداتهم ومخازنهم، بل فرض أيضًا حصارًا بحريًا شاملًا لا يزال قائمًا حتى اللحظة، فيما تواصل الزوارق الحربية إطلاق النار وملاحقة الصيادين على امتداد الساحل، ما حول البحر إلى منطقة خطرة تخضع لرقابة واستهداف دائمين.

وأشار إلى أن نحو 500 صياد فقط ما زالوا يحاولون ممارسة عملهم في ظروف بالغة القسوة، مستخدمين وسائل بدائية مثل قوارب المجداف وألواح الفلين وحتى أبواب الثلاجات القديمة كبدائل عن مراكبهم التي دُمرت. ويضطر هؤلاء للإبحار لمسافات قصيرة لا تتجاوز كيلومترًا واحدًا من الشاطئ، وسط مخاطر إطلاق النار المباشر حتى في المناطق القريبة جدًا من الساحل.

وأضاف أن الصيادين يستخدمون شباكًا جرى انتشالها من تحت الأنقاض، لصيد كميات محدودة من الأسماك الصغيرة، لم تكن تُعد ذات قيمة اقتصادية في السابق، لكنها باتت اليوم مصدرًا أساسيًا للبقاء، في ظل شحّ اللحوم وتقييد دخولها عبر المعابر.

وفيما يتعلق بالإنتاج، أوضح بكر أن إجمالي ما يتم اصطياده حاليًا لا يتجاوز 10 أطنان شهريًا، أي أقل من 2% من حجم الإنتاج الطبيعي للقطاع قبل الحرب، معتبرًا ذلك مؤشرًا خطيرًا على الانهيار الكامل الذي يعيشه قطاع الصيد.

ووصف بكر الوضع الاقتصادي للصيادين بأنه “شبه متوقف”، حيث توقفت غالبية المراكب عن العمل تمامًا منذ اليوم الأول للعدوان، لتتحول مهنة الصيد من مصدر رزق إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث “الداخل مفقود والخارج مولود”، في ظل تفاقم البطالة وانعدام الإمكانيات بشكل متواصل.

البوابة 24