واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق تاريخي.. تسريب تفاصيل صفقة نووية

مفاوضات إيران وأميركا في باكستان
مفاوضات إيران وأميركا في باكستان

تشهد الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران تحركاً دبلوماسياً لافتاً خلال الأيام الأخيرة، وسط مؤشرات على احتمال التوصل إلى تفاهم أولي قد يفتح الباب أمام اتفاق أوسع خلال فترة قصيرة، رغم استمرار الخلافات حول ملفات أساسية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدر باكستاني، فإن الجهود غير الرسمية بين الجانبين تشهد تقدماً ملحوظاً، مع توقع عقد اجتماع جديد قد ينتج عنه مذكرة تفاهم تمهيدية، يليها اتفاق شامل خلال نحو 60 يوماً إذا استمرت الديناميكية الحالية.

وفي السياق نفسه، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي بأن مسودة اتفاق أولية من ثلاث صفحات يجري تداولها بين الطرفين، تتضمن مقترحات أبرزها الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة، مقابل قيام طهران بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وأشار الموقع إلى أن المحادثات، رغم تسجيلها تقدماً نسبياً خلال الأسبوع الجاري، ما زالت تواجه فجوات كبيرة في بعض البنود الجوهرية، لافتاً إلى أن مسؤولين أميركيين وصفوا طرح “التبادل المالي مقابل اليورانيوم” بأنه أحد السيناريوهات المطروحة وليس اتفاقاً نهائياً.

في المقابل، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هذه التقارير، قائلاً إن واشنطن “ستحصل على كامل الملف النووي الإيراني دون أي تبادل مالي”، في إشارة إلى رفضه لفكرة دفع أموال مقابل أي تنازلات نووية.

وخلال فعالية في ولاية نيفادا، اعتبر ترامب أن الملف الإيراني “يسير نحو نهاية قريبة”، مؤكداً وجود “فرصة كبيرة جداً” للتوصل إلى اتفاق، ومشيراً إلى أن الطرفين “باتا قريبين جداً” من صيغة توافقية.

وأضاف أن إيران وافقت، وفق تقديره، على تسليم ما وصفه بـ“الغبار النووي”، في إشارة إلى اليورانيوم المخصب، لافتاً إلى أنه يدرس احتمال زيارة باكستان في حال تم التوصل إلى اتفاق نهائي لتوقيعه.

وفي تطور متصل، أفاد مصدر مطلع بأن جولة جديدة من المفاوضات قد تُعقد يوم الأحد المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بدعم من وساطة باكستانية ومشاركة في التسهيل من الجانب المصري، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

عرب 48