أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل، بعد نشره صورة يظهر فيها إلى جانب السيد المسيح، في مشهد رمزي يوحي بعناق بينهما، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر الكلامي بينه وبين بابا الفاتيكان.
وجاء نشر الصورة عبر منصة Truth Social، حيث بدا ترامب مغمض العينين، وملامسًا جبينه لجبين المسيح، على خلفية العلم الأميركي. وأرفق المنشور بتعليق مثير قال فيه: “قد لا يعجب هذا المجانين اليساريين المتطرفين، لكنني أراه لطيفًا جدًا”، فيما حمل المنشور الأصلي عبارة: “ربما يستخدم الرب ورقته الرابحة”.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها ترامب الجدل باستخدام رموز دينية، إذ سبق أن نشر صورة يظهر فيها بشكل يشبه المسيح في وقت سابق من الأسبوع، قبل أن يقوم بحذفها عقب انتقادات واسعة.

يأتي ذلك في ظل خلاف متصاعد بين ترامب والبابا، الذي يُعد أول بابا للكنيسة الكاثوليكية مولود في الولايات المتحدة، بعدما وجّه انتقادات للحرب التي اندلعت عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وفي منشور منفصل، دعا ترامب إلى إطلاع البابا على ما وصفه بـ“قمع إيران للمتظاهرين”، مؤكدًا أن امتلاك طهران لسلاح نووي “أمر غير مقبول على الإطلاق”.
من جهته، دخل نائب الرئيس الأميركي J. D. Vance على خط السجال، معتبرًا أن البابا أخطأ في تصريحاته بشأن الحرب، وداعيًا إياه إلى توخي الحذر عند التطرق إلى قضايا حساسة.
في المقابل، شدد البابا ليو على أنه لا يخشى الإدارة الأميركية، وأنه سيواصل التعبير عن مواقفه، منتقدًا ما وصفه بـ“القوى الاستعمارية الجديدة” التي تنتهك القانون الدولي، وذلك خلال خطاب ألقاه في Algiers، دون أن يسمّي دولًا بعينها.
ويعكس هذا التراشق الإعلامي تصاعد التوتر بين الخطاب السياسي والديني، في مشهد يعيد طرح تساؤلات حول حدود استخدام الرموز الدينية في الصراعات السياسية.
