الانتخابات المحلية في فلسطين: ضوابط صارمة للدعاية وسقف مالي لأول مرة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت لجنة الانتخابات المركزية عن ملامح الإطار القانوني الجديد الذي ستُجرى على أساسه الانتخابات المحلية المقبلة، متضمناً تعديلات جوهرية في أنظمة التصويت وآليات الرقابة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان نزاهة العملية الانتخابية.

نظامان انتخابيان وإجراءات محدثة

أكد المتحدث باسم لجنة الانتخابات، فريد طعم الله في تصريح للإذاعة الرسمية، أن القانون الجديد اعتمد نظامين انتخابيين مختلفين، أحدهما خاص بالبلديات والآخر بالمجالس القروية، ما انعكس على آليات الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج.

وأوضح أن هذه التغييرات جاءت لتنظيم العملية الانتخابية بما يتناسب مع طبيعة كل هيئة محلية، ويعزز من دقة التمثيل.

لأول مرة.. سقف مالي صارم للحملات

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت اللجنة تحديد سقف مالي للإنفاق على الحملات الانتخابية، يتم احتسابه وفق عدد الناخبين في كل منطقة.

وشددت على حظر استخدام المال العام أو أي تمويل خارجي، مع قصر مصادر التمويل على الإمكانيات الذاتية للمرشحين أو التبرعات المحلية، في محاولة للحد من تأثير المال السياسي على النتائج.

ضوابط مشددة للدعاية و"الصمت الانتخابي"

أبقت اللجنة على جملة من القيود الصارمة المنظمة للدعاية الانتخابية، أبرزها:

حظر استخدام مؤسسات الدولة والمقار الحكومية والأمنية في الحملات

منع الدعاية داخل المدارس والمستشفيات

وقف جميع أشكال الترويج مع دخول فترة "الصمت الانتخابي" قبل 24 ساعة من يوم الاقتراع

وأكدت أن أي خرق لهذه القواعد يُعد مخالفة تستوجب المساءلة.

الفضاء الرقمي.. التحدي الأصعب

أقرت اللجنة بصعوبة السيطرة الكاملة على الحملات الرقمية، في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي ووجود ملايين الحسابات الفلسطينية.

وأشارت إلى أن بعض القوائم تستخدم حسابات وصفحات وهمية لتجاوز القيود، خاصة خلال فترة الصمت الانتخابي، موضحة أن التعامل مع هذه الحالات يتم بداية عبر التنبيه، مع اتخاذ إجراءات عند استمرار المخالفة، فيما تبقى الأنشطة الميدانية أكثر قابلية للضبط عبر نظام التراخيص.

مخالفات أم جرائم؟ تصنيف واضح للتجاوزات

فرّقت اللجنة بين نوعين من الانتهاكات:

مخالفات إجرائية: مثل الدعاية خارج الأوقات المحددة، وهي لا تؤثر مباشرة على نتائج الانتخابات

جرائم انتخابية: وتشمل الرشوة، انتحال الشخصية، أو الضغط على الناخبين، وتُعد من أخطر الانتهاكات التي تُواجه بإجراءات صارمة

وأكدت أن الجرائم الانتخابية تمس جوهر العملية الديمقراطية، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف.

سرية الاقتراع.. ضمانة لا يمكن اختراقها

وفي ختام توضيحاته، شدد طعم الله على أن سرية التصويت مكفولة بالكامل، وأن "كابينة الاقتراع" تمثل الحصن الأساسي لحماية إرادة الناخب.

وأوضح أن أي ناخب يستطيع الإدلاء بصوته بحرية تامة، دون إمكانية اطلاع أي جهة على خياره، ما يعزز الثقة بنزاهة العملية الانتخابية ويضمن تعبيراً حقيقياً عن إرادة المواطنين.

 

صوت فلسطين