خلال أيام.. بدء تنفيذ خطة دولية لمواجهة انتشار القوارض في غزة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت مصادر مطلعة عن قرب تنفيذ خطة أممية شاملة لمكافحة الانتشار المتفاقم للقوارض والحشرات في قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى احتواء أزمة بيئية وصحية متصاعدة تهدد حياة السكان، لا سيما في المناطق الأكثر تضرراً.

وبحسب المصادر، فإن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بالتعاون مع البلديات وجهات فنية مختصة، أعد خطة متكاملة تعتمد على استخدام مواد فعالة لمكافحة القوارض والحشرات، خاصة البعوض، بعد الحصول على الموافقات اللازمة لإدخالها إلى القطاع، بما في ذلك موافقة سلطات الاحتلال. ومن المتوقع أن تصل هذه المواد خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيداً لبدء عمليات المكافحة على الأرض.

وأوضحت المصادر أن تنفيذ الخطة سيتم عبر لجان فنية متخصصة سيتم تشكيلها بالتنسيق بين البرنامج والبلديات، على أن تُجرى عمليات المكافحة بعيداً عن المواطنين نظراً لخطورة المواد المستخدمة، التي تتطلب إجراءات احترازية مشددة. ومن المرجح أن تظهر نتائج ملموسة خلال الأيام الأولى من بدء التنفيذ، على أن تشمل الحملة كافة مناطق القطاع.

وأشارت إلى أن الكميات التي تم التعاقد عليها تكفي لمدة ثلاثة أشهر كمرحلة أولى، مع توجه لشراء كميات إضافية لضمان استدامة الجهود والقضاء على الظاهرة بشكل كامل.

ويأتي هذا التحرك في ظل تفاقم غير مسبوق لانتشار القوارض والحشرات، خاصة في المناطق المدمرة، حيث وصلت الأوضاع إلى مستويات خطيرة، مع تسجيل حوادث اعتداء من القوارض على مواطنين، بينهم أطفال. كما يعاني السكان منذ أشهر من انتشار كثيف للبعوض والحشرات، في ظل عجز الوسائل البدائية عن احتواء الأزمة.

ويؤكد المواطنون أن محاولاتهم الفردية لمكافحة هذه الآفات، والتي تقتصر غالباً على أساليب يدوية، لم تحقق أي نتائج تُذكر، فيما لا يزال القطاع الخاص ممنوعاً من استيراد المواد اللازمة لمواجهتها، ما دفع المنظمات الدولية إلى التدخل استجابة لمناشدات متكررة.

وامتد تأثير هذه الظاهرة إلى المرافق الحيوية، بما فيها المستشفيات والمدارس والأسواق، حيث باتت القوارض تعيق الحركة ليلاً وتهاجم السكان، فيما يعاني قاطنو الخيام بشكل خاص من خطرها المتزايد، نتيجة قدرتها على اختراق أماكن الإيواء وحرمانهم من النوم الآمن.

وكالة سوا