سلطة النقد تحدد آلية خصم أقساط القروض

 أصدرت سلطة النقد الفلسطينية تعميماً للمصارف العاملة في فلسطين توضح فيه آلية التعامل مع أقساط قروض موظفي القطاع العام، وذلك عقب صرف دفعة مالية بقيمة 2000 شيكل لكل موظف على حساب راتب شهر كانون الثاني/يناير 2026. القرار جاء ليوازن بين الالتزامات المالية للموظفين وواقع الأزمة المالية، وليحافظ في الوقت ذاته على استقرار النظام المصرفي.

وقد نص التعميم على خصم كامل قيمة القسط من الموظفين الذين استلموا رواتبهم كاملة أو ما لا يقل عن 95% منها، باعتبار أن هذه الفئة لم تتأثر فعلياً بالأزمة. فالموظف الذي يبلغ راتبه 2100 شيكل وصُرف له 2000 شيكل، لم يخسر سوى 100 شيكل، أي أن نسبة الصرف بلغت 95%. أما من استلم راتبه كاملاً بقيمة 2000 شيكل فما دون، فقد حصل على كامل مستحقاته، وبالتالي من الطبيعي أن يواصل تسديد التزامه المالي تجاه البنوك دون تأجيل أو مبررات.

أما الفئة الأخرى من الموظفين الذين تلقوا دفعة على حساب الراتب بقيمة 2000 شيكل، فقد قررت سلطة النقد أن يكون الخصم بنسبة 10% فقط من هذه الدفعة، أي ما يعادل 200 شيكل. هذا الخصم الرمزي لم يُحدد بشكل عشوائي، بل جاء لتفادي أي إشكالات قد تنشأ في تصنيف المديونيات بسبب تقلبات سعر صرف الصرف مقابل قيمة الأقساط. كما أنه يُعتبر خطوة ضرورية لضمان استمرار حركة حسابات المقترضين وعدم تصنيف حساباتهم متعثرة، وهو ما يحمي الموظف من تبعات مالية أكبر ويحافظ على انتظام العلاقة مع البنوك.

وبهذا الإجراء، تكون سلطة النقد قد وفرت حلاً عملياً يخفف الأعباء على الموظف والبنوك معاً، خاصة بعد تطبيق تعميمات سابقة بخصم 25% من الرواتب المصروفة لصالح أقساط القروض. فالقرار الجديد يضمن أن تبقى الحسابات نشطة، ويمنع تراكم المشاكل المالية التي قد تؤثر على النظام المصرفي ككل.

ومع ذلك، تبقى التعليمات السارية بخصوص نسب الخصم من أقساط موظفي الحكومة الذين استلموا راتباً كاملاً في قطاع غزة كما هي، أي بنسبة خصم 25% من قيمة الدفعة المحولة وهو ما يتماشي مع الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يتعرض لها السكان هناك. 

FB_IMG_1776700140913.jpg
 

صدى نيوز