واشنطن وأبوظبي تبحثان خصخصة غزة: ميناء جديد ومليارات على الطاولة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن تحركات أمريكية إماراتية لبحث مستقبل البنية التحتية في قطاع غزة، ضمن رؤية طويلة الأمد تقوم على خصخصة الخدمات وتحويل القطاع إلى مركز اقتصادي إقليمي.

وبحسب التقرير، يجري ممثلون عن مجلس السلام الأمريكي المرتبط بالرئيس دونالد ترامب مباحثات مع موانئ دبي العالمية، لبحث إمكانية إدارة مشاريع حيوية ضمن خطة إعادة الإعمار، التي تُقدّر تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

وتتمحور النقاشات حول إنشاء منظومة متكاملة للخدمات اللوجستية، تشمل المستودعات، وأنظمة التتبع، والحلول الأمنية، بما يواكب حجم عمليات إعادة البناء المتوقعة. كما طُرحت أفكار تتعلق ببناء ميناء جديد، سواء داخل غزة أو على الساحل المصري، إلى جانب إقامة منطقة تجارة حرة.

وتشير المقترحات إلى تطوير “نظام إمداد آمن وقابل للتتبع”، يقوده القطاع الخاص، ويهدف إلى دعم الصناعات الخفيفة وتعزيز منصات التجارة، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

ورغم غياب التمويل الفعلي حتى الآن، يواصل الجانب الأمريكي اتصالاته مع شركات دولية لاستكشاف فرص الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، ضمن خطة أوسع لإعادة تشكيل اقتصاد غزة على أسس حديثة.

في المقابل، تبرز تحديات ميدانية كبيرة، إذ لا تزال الأوضاع الإنسانية صعبة، فيما تعيق القيود المفروضة على دخول البضائع بدء عملية إعادة الإعمار فعلياً. وتشير تقديرات إلى أن الآليات الحالية لإدخال المواد غير كافية، حيث لا يتجاوز عدد الشاحنات المسموح بدخولها أسبوعياً 1500 شاحنة، وهو رقم لا يلبي احتياجات إعادة البناء الشاملة.

وتسعى هذه التحركات، وفق مسؤولين مطلعين، إلى مضاعفة تدفق السلع والخدمات إلى القطاع، عبر شراكات دولية وتقنيات حديثة، في وقت تُجرى فيه دراسات لتحديد أفضل النماذج التشغيلية لمشاريع “الجيل القادم” في غزة.

صدى نيوز