5 خيارات أمام ترامب مع اقتراب نهاية هدنة إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

مع اقتراب انتهاء الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، تجد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسها أمام مجموعة من الخيارات الاستراتيجية المعقدة، في لحظة توصف بالحاسمة لمستقبل الأزمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات متباينة بشأن إمكانية تمديد التهدئة، خاصة بعد تصريحات ترامب التي استبعد فيها بشكل كبير تمديدها في حال عدم التوصل إلى اتفاق، ما يعكس تشدداً متزايداً في الموقف الأميركي.

خيارات متعددة على الطاولة

الخيار الأول يتمثل في مواصلة سياسة الضغط القصوى، من خلال التمسك بالشروط الأميركية الأساسية في المفاوضات، لا سيما ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والدور الإقليمي لطهران، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات في اللحظات الأخيرة.

أما السيناريو الثاني، فيقوم على تمديد الهدنة عبر تفاهم مؤقت، يمنح الطرفين مزيداً من الوقت لاستكمال المفاوضات وإعادة تقييم المعطيات السياسية والميدانية، رغم تراجع احتمالات هذا الخيار في ضوء التصريحات الأميركية الأخيرة.

وفي المقابل، يبرز الخيار الثالث كحل وسط، يقوم على التوصل إلى اتفاق جزئي أو محدود، يتضمن خطوات مثل تجميد مستويات التخصيب المرتفعة أو تقليص البرنامج النووي، مع الإبقاء على حد أدنى منه، وهو خيار يحظى بقبول نسبي في الأوساط الدبلوماسية، لكنه يتطلب تنازلات متبادلة.

التصعيد العسكري.. خيار قائم

ويبقى خيار العودة إلى التصعيد العسكري مطروحاً في حال فشل المسار التفاوضي، من خلال استئناف العمليات العسكرية أو تنفيذ ضربات محدودة، في إطار سياسة الردع. إلا أن هذا السيناريو يحمل مخاطر كبيرة، أبرزها احتمال توسع المواجهة إلى نطاق إقليمي، وتأثير ذلك على الاستقرار وأسواق الطاقة.

وتشير تقارير حديثة إلى أن واشنطن تدرس بالفعل خيارات عسكرية محدودة، كأداة ضغط في حال انهيار المفاوضات.

انسحاب غير مرجح

أما الخيار الخامس، والمتمثل في إعلان تحقيق الأهداف والانسحاب من الملف، فيُعد الأقل ترجيحاً، نظراً لتداعياته السياسية والعسكرية، وانعكاساته على صورة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

حسابات معقدة

ويرى مراقبون أن القرار الأميركي لن يُبنى فقط على مسار التفاوض، بل سيتأثر بعوامل متعددة، تشمل توازنات الردع، والاعتبارات الداخلية في الولايات المتحدة، إضافة إلى مواقف الحلفاء وكلفة أي تصعيد محتمل.

ومع دخول الأزمة مرحلة دقيقة، تتجه الأنظار إلى القرار الذي ستتخذه واشنطن، وسط تساؤلات مفتوحة حول ما إذا كانت ستواصل الضغط، أو تمنح الدبلوماسية فرصة إضافية، أو تتجه نحو تسوية محدودة، أو تعود إلى خيار القوة، في قرار قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.

سكاي نيوز عربية