كشف مدير دائرة الرقابة المصرفية في سلطة النقد الفلسطينية، إياد نصار، عن تفاصيل تتعلق بوضع القروض في الجهاز المصرفي الفلسطيني، وأسباب تحفظ البنوك على خيار تأجيل الأقساط بشكل واسع.
حجم المقترضين ورواتب متدنية
أوضح نصار أن عدد المقترضين من موظفي القطاع العام في فلسطين يبلغ نحو 116 ألف عميل، لافتًا إلى أن حوالي 16% منهم يتقاضون رواتب تقل عن 2000 شيكل، ما يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجه شريحة واسعة من المقترضين.
ودائع مرتفعة ونسبة ائتمان كبيرة
وأشار إلى أن حجم الودائع في الجهاز المصرفي يصل إلى نحو 22 مليار دولار، فيما تبلغ نسبة الائتمان إلى الودائع حوالي 68%، وهي نسبة تُظهر أن جزءًا كبيرًا من الأموال المودعة يتم توظيفه في شكل قروض وتمويلات داخل السوق.
لماذا ترفض البنوك تأجيل الأقساط؟
وبيّن نصار أن البنوك لا تستطيع التوسع في تأجيل أقساط القروض، لأن ذلك قد ينعكس سلبًا على التصنيف الائتماني للمقترضين.
وأوضح أن هذا الإجراء قد يرفع مستوى المخاطر المالية على العميل، ويؤدي إلى تقييد حصوله على خدمات مصرفية مستقبلية، مثل دفاتر الشيكات أو بطاقات الائتمان أو التمويل الجديد.
القروض الحكومية والتزام السداد
وفيما يتعلق بالقروض الممنوحة للحكومة الفلسطينية، أشار نصار إلى أنه تم تنظيمها خلال الفترة الماضية، مؤكدًا التزام الحكومة بسداد الأقساط الشهرية المستحقة، رغم تسجيل بعض حالات التأخير أو التأجيل دون الوصول إلى مرحلة التعثر.
دور القطاع المصرفي في التخفيف من الأزمة
وأضاف أن الجهاز المصرفي يحاول المساهمة في التخفيف من حدة الأزمة المالية، من خلال آلية خصم الأقساط، والتي تُنفذ أحيانًا بقيم أقل من المتفق عليها، بهدف تقليل العبء المالي على المقترضين في ظل الظروف الراهنة.
