من الهدنة إلى المواجهة؟ خطط عسكرية أميركية تهدد بإشعال الخليج

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

كشفت شبكة CNN، نقلًا عن مصادر مطلعة، اليوم الجمعة 24 أبريل 2026، أن القيادة العسكرية الأميركية تضع خططًا جديدة تستهدف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال انهيار وقف إطلاق النار القائم.

وبحسب المصادر، تركز هذه الخطط على تنفيذ ضربات دقيقة ضمن ما يُعرف بـ"الاستهداف الديناميكي"، تستهدف أصولًا إيرانية في المضيق ومناطق الخليج العربي وخليج عُمان، تشمل زوارق هجومية سريعة وسفن زرع ألغام، إلى جانب وسائل غير تقليدية تُستخدم لتعطيل حركة الملاحة البحرية وفرض ضغط على الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تداعيات اقتصادية عالمية متزايدة نتيجة أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق، ما قد يعرقل جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحد من التضخم، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 7 أبريل، والذي أوقف الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وأوضحت المصادر أن المرحلة السابقة من العمليات ركزت على أهداف داخل إيران بعيدًا عن المضيق، بينما تدعو الخطط الجديدة إلى تحويل التركيز نحو الممرات البحرية الإستراتيجية، في محاولة لتأمينها وإعادة فتحها أمام حركة التجارة الدولية.

في المقابل، تشير التقديرات إلى أن جزءًا كبيرًا من منظومات الدفاع الساحلي والصواريخ الإيرانية لا يزال قائمًا، فضلًا عن امتلاك طهران أسطولًا من الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ هجمات سريعة، ما يعقّد أي تحرك عسكري لإعادة فتح المضيق. كما نقلت الشبكة عن مصادر، بينها مسؤول في قطاع الشحن، أن الضربات الجوية وحدها قد لا تكون كافية لضمان استئناف الملاحة بشكل سريع وآمن.

وقال أحد المصادر المطلعة على التخطيط العسكري إن القرار النهائي سيعتمد على مدى استعداد واشنطن لتحمّل المخاطر، مشيرًا إلى أن ضمان تدمير كامل القدرات الإيرانية أو تقليل المخاطر إلى حد كبير يبقى شرطًا أساسيًا قبل دفع السفن للعبور.

وتشمل الخيارات المطروحة أيضًا استهداف بنى تحتية تُصنّف على أنها "مزدوجة الاستخدام"، بما في ذلك منشآت الطاقة، بهدف الضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، وهو ما قد يمثل تصعيدًا خطيرًا، وفق تحذيرات مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.

كما تتضمن الخطط احتمال استهداف قيادات عسكرية وشخصيات تعتبرها واشنطن معرقلة للمفاوضات، من بينها أحمد وحيدي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني.

وفي تعليق رسمي، أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش يواصل تقديم خيارات متعددة للرئيس، مضيفًا: "بسبب متطلبات الأمن العملياتي، لا نناقش التحركات المستقبلية أو الافتراضية، لكن جميع الخيارات تبقى مطروحة".

عرب 48