تتجه الأنظار مجدداً إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مع عودة الحديث عن استئناف المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تحركات دبلوماسية وصفت بأنها تحمل مؤشرات أولية على إمكانية كسر الجمود بين الجانبين.
عراقجي يصل إسلام آباد
يتوجه وزير الخارجية الإيراني إلى إسلام آباد، مساء اليوم الجمعة، في مستهل جولة إقليمية تشمل أيضاً و، بهدف التنسيق مع الحلفاء وبحث التطورات الإقليمية المتسارعة.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة ، إن جولته تأتي في "توقيت مهم"، مشدداً على أن "الجيران يمثلون أولوية في السياسة الخارجية الإيرانية".
ترامب يرسل مفاوضيه
في المقابل، كشف مسؤولون في الإدارة الأميركية أن الرئيس الأميركي قرر إرسال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، إلى باكستان لإجراء لقاءات مباشرة مع عراقجي.
وبحسب المسؤولين، فإن ويتكوف وكوشنر عملا خلال الأشهر الماضية على اتصالات غير معلنة مع الجانب الإيراني، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يفتح الباب أمام اتفاق جديد بين البلدين.
فانس في الانتظار
وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن نائب الرئيس الأميركي مستعد للتوجه إلى إسلام آباد إذا أحرزت المحادثات تقدماً ملموساً.
لكنهم أوضحوا أن زيارته ليست مطروحة حالياً، في ظل غياب رئيس البرلمان الإيراني ، الذي كان يقود سابقاً الوفد الإيراني في المفاوضات الأخيرة.
تعثر سابق في أبريل
وكانت واشنطن وطهران أجرتا جولة تفاوضية في إسلام آباد في 11 أبريل، ترأس خلالها فانس الوفد الأميركي، بينما قاد قاليباف الوفد الإيراني.
ورغم الآمال التي سبقت الاجتماع، أعلنت العاصمتان لاحقاً فشل الجولة في التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، بسبب استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين.
مؤشر إيجابي في إسلام آباد
في السياق، أفادت تقارير بأن استئناف التواصل من جانب عراقجي أعاد شيئاً من التفاؤل داخل الأوساط السياسية في إسلام آباد، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء المفاوضات.
وكانت باكستان قد بدأت بالفعل منذ مطلع الأسبوع التحضير لاستقبال وفود أميركية وإيرانية، قبل أن تتعطل تلك الترتيبات بعد تراجع طهران في اللحظات الأخيرة عن إرسال وفدها، ما أدى إلى تعليق زيارة فانس إلى أجل غير مسمى.
ومنذ ذلك الحين، تواصل السلطات الباكستانية جهود الوساطة بين الطرفين، بالتزامن مع تصاعد التهديدات السياسية المتبادلة بين واشنطن وطهران، وتمسك كل طرف بشروطه.
