موجة غلاء تضرب إسرائيل.. الوقود يتجاوز 8 شواكل والتضخم يتصاعد

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تشهد إسرائيل تصاعدًا متسارعًا في موجة الغلاء، مع ارتفاعات جديدة تطال الوقود والمواد الغذائية والإيجارات، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة وتوقعات باستمرار هذا المسار خلال الأشهر المقبلة.

ارتفاع جديد على أسعار الوقود

من المقرر أن ترتفع أسعار الوقود اعتبارًا من منتصف ليل الخميس–الجمعة بنحو أغورتين، ليصل سعر ليتر البنزين (أوكتان 95) إلى 8.07 شيكل في الخدمة الذاتية.

وتأتي هذه الزيادة بعد قفزة حادة سُجلت مطلع أبريل/نيسان بلغت 1.03 شيكل، ما دفع الأسعار إلى تجاوز حاجز 8 شواكل للمرة الأولى منذ سنوات.

التضخم مرشح لمزيد من الصعود

تشير التقديرات إلى أن زيادة أسعار الوقود ستنعكس مباشرة على مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل، المتوقع نشره في 15 مايو/أيار، مع توقعات بارتفاعه بنسبة تتراوح بين 1.3% و1.5%، مقارنة بـ 1.1% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما يُتوقع أن يرتفع معدل التضخم السنوي من 1.9% إلى ما بين 2.1% و2.3%، متجاوزًا المستوى المستهدف من قبل بنك إسرائيل.

الفائدة مرشحة للبقاء دون خفض

مع استمرار الضغوط التضخمية، تزداد التوقعات بأن يبقي بنك إسرائيل أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب نهاية مايو، تجنبًا لمزيد من ارتفاع الأسعار.

الغذاء تحت ضغط الاستيراد والحرب

يُعزى جزء من ارتفاع الأسعار إلى زيادة أسعار المنتجات الزراعية خلال الشهر الماضي، مع توقع استمرار هذا الاتجاه في مايو، نتيجة تراجع الاستيراد من تركيا والأردن، وارتفاع كلفة البدائل الأوروبية.

كما تأثر الإنتاج الزراعي في المناطق الحدودية مع لبنان ومحيط غزة بفعل الحرب، ما ساهم في تقليص المعروض ورفع الأسعار.

زيادات متواصلة في منتجات الألبان

تشهد منتجات الألبان موجة جديدة من الارتفاعات، حيث سترتفع أسعار المنتجات الخاضعة للرقابة بنسبة 1%.

كما أعلنت شركة تنوفا رفع أسعار الحليب طويل الأمد والأجبان غير الخاضعة للرقابة بنحو 1.2%، إضافة إلى زيادة سعر الزبدة بنسبة 4.8%.

وقررت شركة طاره رفع أسعار منتجاتها غير الخاضعة للرقابة بنسبة 2.3% بعد عيد "شفوعوت"، إلى جانب زيادة سعر الزبدة بنسبة 2.9%، فيما ستطبق شركة غاد زيادة متوسطة تبلغ 1.9% اعتبارًا من يونيو/حزيران المقبل.

ارتفاع الإيجارات في الأفق

في قطاع السكن، تشير تقديرات إلى احتمال ارتفاع الإيجارات بنسبة تتراوح بين 5% و6% خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا في منطقة المركز، مع زيادة الطلب واقتراب موسم توقيع العقود الصيفي.

الدولار يتراجع والأسعار لا تنخفض

رغم تراجع سعر صرف الدولار، وهو ما كان يُفترض أن يخفف من كلفة الاستيراد، إلا أن العديد من التجار لم يعكسوا ذلك على الأسعار، في ظل استمرار الطلب المرتفع.
توقعات قاتمة لعام 2026

رفعت مؤسسات مالية توقعاتها للتضخم خلال عام 2026 إلى ما بين 2.3% و2.5%، ما يعزز التقديرات بعدم خفض أسعار الفائدة قريبًا، وبالتالي استمرار الأعباء المعيشية على الأسر.

النفط والطيران يزيدان الضغوط

عالميًا، تتصاعد المخاوف من تداعيات التوتر في مضيق هرمز، حيث ارتفعت أسعار النفط مجددًا لتقترب من 120 دولارًا للبرميل بعد تراجعها مؤخرًا.

كما انعكس ذلك على أسعار تذاكر الطيران، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مع محدودية الرحلات وتشغيلها من قبل شركات إسرائيلية فقط إلى عدد من الوجهات الدولية.

البوابة 24