كشف موقع "واللا" العبري، مساء الأحد، عن أجواء من التشاؤم تسود داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجاه فرص نجاح المساعي التي يقودها المبعوث الأمريكي إلى قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، والمتعلقة بملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس.
تعثر في المسار السياسي
وبحسب ما أورده التقرير، فإن تقديرات أمنية إسرائيلية واسعة تشير إلى أن المبادرة الأمريكية تواجه احتمالات فشل مرتفعة، في ظل استمرار التباين الكبير بين شروط الأطراف المعنية، خاصة مع تمسك حركة حماس بمواقف تعتبرها إسرائيل غير قابلة للقبول.
ويرى مراقبون أن اتساع الفجوة بين الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني يضع جهود الوساطة أمام تحديات جدية، ويهدد بإفشال أي تقدم في هذا الملف.
خيارات محدودة وتحذيرات عسكرية
ونقل الموقع عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع أن تل أبيب تتابع في هذه المرحلة احتمالين رئيسيين في حال استمرار حالة الجمود:
الأول، إعلان فشل المفاوضات بشكل رسمي من قبل الولايات المتحدة، ما قد يعيد الأوضاع إلى دائرة التصعيد العسكري.
والثاني، التوصل إلى اتفاق جزئي لا يلبي المتطلبات الأمنية الإسرائيلية، وهو ما وصفه المصدر بأنه “اتفاق مثقوب”، قد ينعكس سلبًا على ما تعتبره إسرائيل إنجازات ميدانية تحققت خلال العمليات العسكرية.
رفع الجاهزية العسكرية
وفي موازاة التحركات السياسية والجهود الأمريكية المرتبطة بإعادة الاستقرار، أفادت التقارير بأن الجيش الإسرائيلي رفع من مستوى جاهزيته العملياتية، مع استمرار الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهات في أي وقت، في حال فشل المسار التفاوضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه الإدارة الأمريكية على بلورة صيغة سياسية تضمن استقرارًا طويل الأمد في القطاع، إلا أن مطلب نزع السلاح لا يزال يشكل نقطة خلاف جوهرية، في ظل تأكيد حركة حماس أن سلاحها غير قابل للتفاوض.
