أفادت مصادر داخل حركة حماس أن مسار انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي تعرّض لتعطّل مفاجئ، بعد ارتفاع عدد الأوراق البيضاء في الجولة الأولى من التصويت، ما حال دون حسم النتيجة بين المرشحين البارزين: رئيس المكتب في غزة خليل الحية، ونظيره في الخارج خالد مشعل.
جولة أولى بلا حسم.. وانتقال إلى جولة ثانية
وبحسب المصادر، فقد أدى تزايد الأوراق البيضاء إلى عدم تحقيق أي من المرشحين أغلبية حاسمة، ما دفع الحركة إلى الانتقال إلى جولة انتخابية ثانية، في خطوة وُصفت بأنها غير اعتيادية في مسار انتخاب القيادة العليا داخل الحركة.
وكانت حركة حماس قد أصدرت بيانًا مفاجئًا ونادرًا السبت الماضي، أعلنت فيه تعذّر حسم نتائج الجولة الأولى، مؤكدة التوجه إلى جولة تصويت جديدة لاستكمال عملية انتخاب رئيس المكتب السياسي.
ظاهرة غير مسبوقة داخل البنية القيادية
وأجمع مصدران من القيادات البارزة في الحركة خارج قطاع غزة، بحسب ما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط”، على أن هذه هي المرة الأولى التي تُسجَّل فيها مثل هذه الظاهرة في انتخابات منصب رئيس المكتب السياسي، وهو أعلى موقع قيادي داخل الحركة.
"الأوراق البيضاء" بين الاحتجاج وإعادة الحسابات
ويرى أحد المصدرين أن ارتفاع عدد الأوراق البيضاء يعكس حالة من عدم الرضا تجاه المرشحين المتنافسين، أو ربما تعبيرًا عن موقف احتجاجي مرتبط بسياسات الحركة في ملفات داخلية وخارجية، إضافة إلى طرح غير معلن يدعو إلى الدفع بقيادات شبابية في المرحلة المقبلة.
في المقابل، قدّر مصدر آخر أن هذه الظاهرة لا تعني بالضرورة اعتراضًا مباشرًا على الشخصيات المرشحة، بل قد تعكس حالة من التريث أو رفضًا لآلية الحسم الحالية، مع تفضيل البعض تأجيل انتخاب رئيس جديد مؤقت، إلى حين إجراء انتخابات شاملة داخل الحركة، واستمرار عمل المجلس القيادي القائم.
مؤشرات على نقاش داخلي أوسع
وتشير هذه التطورات، وفق مراقبين، إلى وجود نقاش داخلي أعمق داخل الحركة بشأن شكل القيادة المقبلة وآليات اختيارها، في ظل تباين واضح في الرؤى حول المرحلة السياسية القادمة وطريقة إدارة الملفات الحساسة.
وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط”، فإن هذا المشهد غير المألوف يعكس تعقيدات داخلية متزايدة في لحظة مفصلية من تاريخ الحركة.
