تنديد دولي واستدعاء سفراء.. الاتحاد الأوروبي ينتقد إسرائيل: معاملة نشطاء "أسطول الحرية" غير مقبولة بتاتا

الاتحاد الاوروبي
الاتحاد الاوروبي

أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، عن رفضه الشديد للمعاملة التي تعرض لها نشطاء “أسطول الحرية”، وذلك عقب تداول مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يظهر فيه عدد من النشطاء أثناء احتجازهم.

وأكد الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، أن ما ظهر في الفيديو “غير مقبول بتاتًا”، مشددًا على ضرورة معاملة جميع المحتجزين بكرامة وأمان، ووفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني.

ودعا البيان الحكومة الإسرائيلية إلى ضمان حماية النشطاء المحتجزين وتوفير معاملة لائقة لهم، لافتًا إلى أن من بين المحتجزين مواطنين من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

كما طالب الاتحاد الأوروبي بـالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالمعايير الدولية في التعامل مع مثل هذه الحالات.

موجة تنديد دولية واستدعاء سفراء

وتواصلت ردود الفعل الدولية الغاضبة على خلفية احتجاز نشطاء “أسطول الصمود”، الذين أوقفوا أثناء محاولتهم الإبحار باتجاه قطاع غزة بهدف كسر الحصار، وسط اتهامات لإسرائيل بسوء المعاملة والإذلال.

وجاءت هذه الانتقادات بعد انتشار مقاطع مصورة أظهرت نشطاء مكبلي الأيدي ومجبرين على الجلوس أو الانحناء داخل مراكز الاحتجاز، ما أثار موجة واسعة من الإدانات الحقوقية والسياسية.

كما نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عبر منصة “إكس” مقاطع من عملية الاحتجاز في ميناء أسدود، ظهر فيها وهو يخاطب بعض المعتقلين بعبارات استفزازية، إلى جانب مشاهد أخرى لرفع العلم الإسرائيلي داخل موقع الاحتجاز، وهو ما فجر انتقادات دولية حادة.

تحركات دبلوماسية متسارعة في أوروبا

في أعقاب الحادثة، سارعت عدة دول إلى استدعاء سفراء إسرائيل أو القائمين بالأعمال لديها، احتجاجًا على ما وصفته بانتهاك الكرامة الإنسانية وسوء معاملة مواطنيها، إلى جانب المطالبة بالإفراج الفوري عنهم.

في إيطاليا، أعلنت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني استدعاء السفير الإسرائيلي وطلب توضيحات عاجلة، مؤكدة متابعة ملف المواطنين الإيطاليين المشاركين في الأسطول والعمل على الإفراج عنهم.

كما اتخذت فرنسا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا والبرتغال مواقف مماثلة، شملت استدعاءات دبلوماسية وتنديدًا رسميًا، مع دعوات متكررة لإطلاق سراح المحتجزين ووقف أي ممارسات مهينة بحقهم.

وفي إسبانيا، ذهب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى أبعد من ذلك، معلنًا السعي لتوسيع حظر دخول وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ليشمل دول الاتحاد الأوروبي.

أما في ألمانيا، فقد وصف السفير الألماني في تل أبيب ما جرى بأنه “غير مقبول”، في حين اعتبرت بريطانيا أن المعاملة تتعارض مع أبسط معايير الكرامة الإنسانية.

إدانات دولية متواصلة

وامتدت الإدانات لتشمل دولًا مثل تركيا وسلوفينيا وسويسرا والنمسا وسلوفاكيا وفنلندا ونيوزيلندا، حيث وصفت الواقعة بأنها انتهاك خطير، مطالبة بضمان معاملة إنسانية للمحتجزين واحترام حقوقهم القانونية.

وفي المقابل، أثار الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو جدلًا واسعًا بعد وصفه وزير الأمن القومي الإسرائيلي بـ”النازي”، مع إعادة نشر مقاطع توثق عملية الاحتجاز.

موقف أوروبي متصاعد

على مستوى الاتحاد الأوروبي، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس سلوك بن غفير، واعتبرته “غير لائق”، فيما شددت المفوضية الأوروبية على ضرورة احترام كرامة المحتجزين والالتزام بالقانون الدولي.

كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي ما وصفته بـ”الاعتداء والإذلال”، معتبرة ما حدث انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، في ظل تصاعد التحذيرات من تداعيات دبلوماسية أوسع للحادثة.

خلفية الحدث

وكانت إسرائيل قد أعلنت، يوم الثلاثاء، استكمال توقيف جميع نشطاء الأسطول ونقلهم إلى سفن تابعة لبحريتها، مشيرة إلى أنها سيطرت على نحو 50 قاربًا كانت تقل 428 ناشطًا من 44 دولة، خلال عملية اعتراض بحرية واسعة.

 

سوا