واشنطن تهدد بسحب تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

كشفت تقارير إعلامية دولية، بينها وكالة "رويترز" والإذاعة الوطنية العامة الأميركية (NPR)، أن الإدارة الأميركية لوّحت باتخاذ إجراءات قد تصل إلى إلغاء تأشيرات أعضاء الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، في حال لم يتم سحب ترشيح السفير الفلسطيني رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي هذا التطور في سياق ضغوط سياسية متصاعدة، تهدف إلى الحد من توسع الحضور الفلسطيني داخل المؤسسات الأممية.

برقية داخلية تكشف تفاصيل الضغط الأميركي

وبحسب المصادر، فإن برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية وُجهت إلى دبلوماسيين أميركيين، تضمنت توجيهات بممارسة ضغوط مباشرة على الجانب الفلسطيني لسحب الترشيح.

وأشارت البرقية إلى أن واشنطن تدرس إعادة فرض قيود على التأشيرات الخاصة بأعضاء البعثة الفلسطينية في نيويورك، في حال عدم الاستجابة للمطلب الأميركي.

واشنطن: الترشيح “يؤجج التوتر”

البرقية الأميركية اعتبرت أن ترشيح السفير الفلسطيني رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة قد يؤدي إلى تصعيد التوترات، كما زعمت أنه قد ينعكس سلباً على المبادرات السياسية المتعلقة بقطاع غزة.

كما حذّرت من أن منح منصور موقعاً بارزاً داخل الأمم المتحدة قد يؤثر على العلاقات بين واشنطن والسلطة الفلسطينية.

تهديد بمراجعة التسهيلات السابقة

وأوضحت البرقية أن الإدارة الأميركية لم تستبعد التراجع عن قرار سابق صدر في أيلول/سبتمبر 2025، كان قد ألغى قيوداً على تأشيرات عدد من المسؤولين الفلسطينيين العاملين في البعثة لدى الأمم المتحدة.

كما ألمحت إلى إمكانية إعادة تفعيل تلك القيود أو توسيع نطاقها إذا لم يتم سحب الترشيح.

ردود رسمية صامتة

حتى الآن، لم تصدر الرئاسة الفلسطينية أو البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة أي تعليق رسمي على ما ورد في التقريرين.

في المقابل، اكتفت وزارة الخارجية الأميركية بالتأكيد على التزامها باتفاقية مقر الأمم المتحدة، دون أن تنفي أو تؤكد تفاصيل البرقية المسربة.

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة الدبلوماسية الدولية توتراً متزايداً حول تمثيل الفلسطينيين داخل الأمم المتحدة، وسط مؤشرات على تصعيد سياسي قد ينعكس على مسار العلاقات الأميركية الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة.

عرب 48