قضايا غزة فوق طاولة قيادة فتح الجديدة

بقلم د.مازن صافي* 

في صباح يوم الحرب، تغيرت ملامح غزة، وبعد أن كنا نفكر في المستقبل. بدأنا نفكر في ما يمكن حمله من بيتنا الواسع والأثاث وغيره. اعتقدنا أنها ايام وتنتهي الحرب ويتدخل الوسطاء ونعود لبيوتنا وأمننا وذكرياتنا .. للاسف تنقلنا من نزوح الى اخر وأصبح للنزوح ذكريات وتحديات ومتطلبات يوميا وأصبح شرب الماء العذب معجزة وجربنا اكل العدس بكل فنون مشتقاته حتى أصبح جزء لا يتجزأ من سيرتونين الدماغ واسكات صوت الجوع. جاءت العواصف والامطار لتغرقنا في التيه ولم تعد بيوتنا الاولى سوى كومة من ركام ربما تحتضن بقايا أشلاء احباؤنا الذين عجزنا عن انتشالهم. 
غزة التي كانت تبحث مع زوارها عن كيفية إنهاء القضايا المختلفة ومنها على سبيل المثال، لا الحصر، التقاعد المالي وعودة الأموال إلى الموظفين وتنفيذ هيكلة الموظفين ورفع نسب علاوة المهنة وغيرها مما نسينا. الان تبدو بقية تلك المطالب وكأنها مرفهة ولكنها في الحقيقة حياة موت أو حياة لكل فرد في قضيته ولذلك يجب أن تبقى وتستمر مرفوعة للمطالبة بلا توقف.
في غزة التي لا تشبه غزة. في حياتنا التي لا تشبه حياتنا، نبحث عن بصيص أمل يدخل علينا ضوء اليوم التالي للحرب.
أننا لم نعد نحتمل مزيدا من الوجع والقضايا التراكمية، أو الأحداث المستحدثة أو المصطنعة.
اليوم بعد المؤتمر الثامن والقيادة الجديدة لحركة فتح، لم يعد لدينا أي عذر لكي تبقى قضايانا معلقة. لدينا قيادة تاريخية وشابة. قيادة تعرف تفاصيل الوجع يوميات الحرب لأنها عاشت معنا كل تلك المعاناة والمقتلة.
 نريد من قيادة فتح الجديدة في غزة الدفاع عن حقوقنا بلا توقف، وان يبادروا فورا للعمل من خلال مهامهم. 
كل من أعطى صوتا لقيادة فتح الجديدة وحتى من لم يعط الصوت يضع أمام قيادة فتح الجديدة في المركزية والثوري أولويات الخلاص وانهاء القضايا العالقة وابقاء غزة فوق طاولة الحلول والتعافي وتحمل المسؤوليات كافة كي يطمئن الجميع هنا أن غزة يمكنها الصمود أكثر والخروج من نفق عميق اسمه الحرب وتداعياتها وتعطل مسارات المستقبل.

 *د.مازن صافي/ كاتب ومحلل سياسي

البوابة 24