تفاصيل جديدة حول تأمين رواتب الموظفين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشف مدير مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني، الدكتور محمد أبو الرب، اليوم الإثنين، عن صعوبات كبيرة واجهتها الحكومة في تأمين رواتب الموظفين، في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أبو الرب، في تصريحات إذاعية، أن صرف الدفعة الأخيرة من الرواتب تم في ظروف مالية معقدة وضاغطة، مؤكدًا أن الأزمة ما زالت قائمة دون حلول جذرية حتى الآن.

وأشار إلى أن التحركات الدولية تتزايد يومًا بعد يوم للضغط باتجاه الإفراج عن أموال المقاصة، لافتًا إلى طرح مجموعة من المبادرات والحلول الجزئية، إلا أنها لا تزال قيد البحث ولم تصل إلى نتائج نهائية.

وفي سياق متصل، حذّر أبو الرب من تعقيدات إضافية قد تشهدها المرحلة المقبلة، خاصة مع احتمالات دخول إسرائيل في مرحلة سياسية انتقالية، في حال حل الكنيست والتوجه نحو انتخابات جديدة، ما قد ينعكس سلبًا على مسار هذه الأزمة.

وأكد أن الضغوط المالية الحالية ليست وليدة اللحظة، بل تأتي ضمن مخطط أوسع يستهدف إضعاف البنية المالية والمؤسساتية الفلسطينية، مشددًا على أن هذا المسار لم يحقق أهدافه رغم حدته.

وبيّن أن أموال المقاصة تشكل نحو 68% من إجمالي الإيرادات الفلسطينية، ما يجعل استمرار احتجازها تهديدًا مباشرًا لقدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية، وعلى رأسها رواتب الموظفين والخدمات الحيوية.

وفي قراءته للمشهد السياسي، اعتبر أبو الرب أن الجانب الفلسطيني يواجه واقعًا معقدًا في ظل سياسات إسرائيلية متشددة، لا تبدي اكتراثًا بالضغوط الدولية، بل تتجه نحو مزيد من التصعيد.

وأضاف أن التوجهات السائدة داخل اليمين الإسرائيلي تقوم على تقويض أي شكل من أشكال الكيان السياسي الفلسطيني، مستشهدًا بتصريحات وزراء إسرائيليين دعوا صراحة إلى إنهاء السلطة الفلسطينية والتنصل من الاتفاقيات الموقعة.

واختتم بالتأكيد على أن الأولوية الوطنية في هذه المرحلة تتركز على حماية صمود المواطنين وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، رغم التحديات الاقتصادية غير المسبوقة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.

سوا