هيئة البترول تكشف بالأرقام أسباب تفاقم أزمة الغاز المنزلي في غزة

محطة تعبئة غاز
محطة تعبئة غاز

أوضحت الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة، اليوم الإثنين 1 يونيو/حزيران 2026، أسباب تفاقم أزمة غاز الطهي المنزلي خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدة أن الانخفاض الحاد في الكميات الواردة إلى القطاع منذ شهر مارس الماضي أدى إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات الفعلية للأسر والكميات المتاحة.

وقالت الهيئة، في بيان لها، إن أزمة الغاز المنزلي مستمرة منذ بداية الحرب، إلا أن الفترة الممتدة من نهاية نوفمبر الماضي وحتى نهاية فبراير 2026 شهدت تحسنًا نسبيًا في الكميات الواردة، ما ساهم في تسريع إنجاز الدورتين السابعة والثامنة، حيث بلغ متوسط إنجاز الدورة الثامنة نحو 40 يومًا.

وأشارت إلى أن القطاع استقبل 131 شاحنة غاز خلال شهر يناير، و119 شاحنة خلال شهر فبراير، قبل أن تشهد الكميات الواردة تراجعًا ملحوظًا مع بداية شهر مارس، بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك وارتفاع الطلب على الغاز المنزلي.

ووفق الهيئة، بلغ عدد شاحنات الغاز التي دخلت القطاع 74 شاحنة خلال مارس، و74 شاحنة أخرى خلال أبريل، فيما انخفض العدد إلى 60 شاحنة فقط خلال مايو، الأمر الذي تسبب في إطالة الدورة التاسعة وتأخير وصول الغاز إلى المواطنين.

وأضافت أن منظومة الغاز المنزلي المحوسبة تضم نحو 508 آلاف أسرة مسجلة، تشمل الأسر الهشة والفئات الأكثر احتياجًا، موضحة أن متوسط حمولة الشاحنة الواحدة يبلغ نحو 20 طنًا، مع احتساب حصة المحطات والموزعين وفاقد النقل والتعبئة البالغ نحو 4%.

وأكدت الهيئة أن إجمالي الغاز الوارد إلى قطاع غزة خلال أشهر مارس وأبريل ومايو بلغ نحو 4 ملايين و160 ألف كيلوغرام فقط، وهي كمية وصفتها بأنها بالكاد سمحت بإغلاق الدورة التاسعة مع نهاية مايو وافتتاح الدورة العاشرة.

وشددت على أن توزيع الغاز يتم عبر منظومة إلكترونية محوسبة تعتمد على تسجيل الأسر وأدوارها في التوزيع بما يضمن العدالة والشفافية في وصول الكميات المتاحة للمواطنين.

كما أكدت عدم صدور أي قرار حتى الآن بصرف مخصصات الغاز المنزلي للمطاعم أو المطابخ أو المنشآت التجارية والصناعية، موضحة أن التوزيع يقتصر على المواطنين المسجلين ضمن المنظومة المعتمدة.

ودعت الهيئة النخب والإعلاميين والناشطين إلى توجيه النقاش العام نحو الأسباب الحقيقية للأزمة، والعمل على كشف السياسات والإجراءات التي أدت إلى تفاقمها، وحشد الضغط الإعلامي والحقوقي تجاه الجهة المتحكمة بالكميات الواردة إلى قطاع غزة.

البوابة 24