إسرائيل تكشف كواليس اغتيال نصر الله

حسن نصرالله
حسن نصرالله

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تفاصيل جديدة تتعلق بعملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله، مشيرة إلى أن العملية جاءت نتيجة جهد استخباراتي طويل الأمد ودعم من عناصر محلية ساهمت في تحديد موقعه بدقة قبل تنفيذ الهجوم.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست»، فإن عملاء لبنانيين مرتبطين بجهاز «الموساد» لعبوا دوراً مهماً في التحضير للعملية، حيث قاموا بزرع أجهزة تعقب وأنظمة لتحديد الأهداف في مواقع مرتبطة بالمقر الذي كان يتواجد فيه نصر الله.

وأضافت الصحيفة أن بعض هؤلاء العملاء توجهوا إلى محيط الموقع المستهدف بعد أقل من دقيقة على بدء القصف، بهدف تقييم حجم الأضرار والتأكد من دقة الإحداثيات، ما مكّن الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية من التحقق سريعاً من نتائج العملية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في «الموساد» والجيش الإسرائيلي، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن الضربة استندت إلى أنظمة متطورة لتحديد الأهداف جرى تثبيتها مسبقاً فوق المقر الأرضي المستخدم من قبل «حزب الله»، الأمر الذي ساعد على تنفيذ الهجوم بدقة عالية.

وبحسب التقرير، فإن نجاح العملية لم يعتمد على معلومات آنية فحسب، بل كان حصيلة عمل استخباراتي استمر قرابة عشر سنوات، شمل متابعة تحركات قيادات الحزب وجمع بيانات تفصيلية عن بنيته التنظيمية، إضافة إلى معلومات قيل إنها وردت من أشخاص إيرانيين كانت لهم صلات مباشرة أو غير مباشرة بالحزب.

وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن نصر الله وعدداً من القيادات العسكرية البارزة في «حزب الله» قُتلوا في 27 سبتمبر (أيلول) 2024 إثر غارة نفذتها مقاتلات من طراز «إف-15»، ألقت خلالها 85 قنبلة على الموقع المستهدف.

وتُعد عملية اغتيال نصر الله من أبرز التطورات التي شهدتها المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» خلال السنوات الأخيرة، نظراً لما حملته من أبعاد أمنية وعسكرية واستخباراتية واسعة.

الشرق الأوسط