أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين شاهين، أن إسرائيل "لا تفهم إلا لغة العقوبات التي تمس وجودها وتفرض كلفة حقيقية على انتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي"، مشددة على أن تصاعد الإجراءات الدولية بحق بعض المستوطنين يُعد خطوة أولى في الاتجاه الصحيح، لكنها لا تزال غير كافية.
جاء ذلك في مقابلة إذاعية، تناولت فيها تطورات الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ومخططات الضم، إلى جانب التحركات الدبلوماسية الفلسطينية في المحافل الدولية.
العقوبات على المستوطنين: خطوة أولى غير كافية
وأوضحت شاهين أن فرض بعض الدول الأوروبية عقوبات على عدد من المستوطنين يأتي استجابة لمطالب فلسطينية متكررة منذ سنوات، معتبرة أن غياب الردع الحقيقي شجّع الاحتلال على مواصلة خرق القانون الدولي.
وأضافت أن السياسات الإسرائيلية، بما فيها تشريعات الضم وقوانين تسجيل الأراضي، تُستخدم كأدوات لشرعنة الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، إلى جانب توظيف عنف المستوطنين بشكل ممنهج لفرض الوقائع على الأرض وتهجير السكان.
وأعربت الوزيرة عن أملها في توسيع نطاق العقوبات لتشمل كل من يدعم الاستيطان أو يموله داخل منظومة حكومة الاحتلال، معتبرة أن الإجراءات الحالية "رغم محدوديتها، تشكل أساساً يمكن البناء عليه".
غوتيريش: أصل الصراع هو القضية الفلسطينية
وفي تعليقها على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، António Guterres، التي اعتبر فيها أن جذور الصراع في المنطقة تعود إلى القضية الفلسطينية، وصفت شاهين هذا الموقف بأنه "قول حقيقة كان يجب أن يُقال منذ وقت طويل"، مؤكدة أن أي استقرار في المنطقة يبدأ من إنهاء الاحتلال.
"وثيقة نيويورك": مسار سياسي لإنهاء الاحتلال
وأكدت شاهين أهمية ما يُعرف بـ**"وثيقة نيويورك"**، المدعومة من 143 دولة، والتي تتضمن 42 نقطة تفصيلية ترسم خارطة طريق للانتقال من الوضع الراهن إلى تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض.
وشددت على أن إنهاء الاحتلال ليس خياراً سياسياً فحسب، بل مسؤولية دولية وقانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي.
إجراءات "الكنيست" والحراك الدبلوماسي
وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة أن جميع القرارات التي تصدر عن الكنيست، بما فيها قرصنة أموال الضرائب وقوانين الإعدام بحق الأسرى وهدم المنازل، "باطلة ولا تستند إلى أي أساس قانوني".
وأشارت إلى استمرار التحرك الفلسطيني في مختلف المنابر الدولية لمواجهة هذه السياسات.
جولة دبلوماسية في الخان الأحمر وتحذير من "E1"
واستعرضت شاهين زيارة وفد دبلوماسي دولي إلى منطقة الخان الأحمر والتجمعات البدوية المحيطة بها، موضحة أن الزيارة ركزت على مخاطر مشروع "E1" الاستيطاني الذي يستهدف القدس الشرقية ويهدد بفصلها جغرافياً، بما يعيق حل الدولتين.
تحرك مستمر على الساحة الدولية
واختتمت وزيرة الخارجية والمغتربين بالتأكيد على استمرار الوزارة في عقد الإحاطات الدبلوماسية حول التطورات السياسية والإنسانية، بهدف نقل الصورة الفلسطينية إلى العالم، ودفع المجتمع الدولي من دائرة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف الاحتلال وإنهائه.
