أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة أنها تواجه تحدياً واسعاً نتيجة تراكم كميات ضخمة من الركام في مختلف مناطق القطاع، الأمر الذي تسبب في إعاقة حركة المواطنين، وعرقلة تنفيذ مشاريع الإيواء وممرات الطوارئ.
وقالت ممثلة الوزارة نجلاء حماد، في تصريحات إذاعية، إن الركام بات يشكل “عبئاً يومياً” على البنية الحضرية المنهكة أصلاً، في ظل الظروف الحالية.
خطة حكومية لإدارة الركام وإعادة تدويره
وأوضحت حماد أن الوزارة وضعت خطة متكاملة لإدارة الركام تشمل عمليات الجمع والتشوين والتكسير، بهدف إعادة استخدامه في مشاريع خدمية داخل القطاع.
وتقوم الخطة على إعادة توظيف الركام في عدة مجالات، أبرزها:
- رصف وتسوية الطرق المتضررة
- فتح ممرات لتسهيل حركة المواطنين
- دعم أعمال الطوارئ في البنية التحتية
- المساهمة في معالجة مناطق تجمع مياه الأمطار والمكاره الصحية
عجز المعدات يعرقل التنفيذ
ورغم وجود هذه الخطة، أكدت حماد أن أبرز التحديات يتمثل في النقص الحاد في الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع الكميات الضخمة من الركام.
وأشارت إلى أن المتوفر حالياً لا يتعدى بعض الآليات القديمة والمتهالكة، والتي تتطلب صيانة مكلفة لا تتناسب مع قدرتها التشغيلية، ما يجعل فاعلية العمل محدودة للغاية.
وشددت على أن أي تقدم حقيقي في هذا الملف مرتبط بإدخال معدات حديثة قادرة على تنفيذ عمليات الفرز والتكسير بكفاءة.
مبادرات محلية وشراكات دولية محدودة
في ظل هذه التحديات، كشفت حماد عن وجود جهود محلية مستمرة بمشاركة نحو 50 مقاولاً من القطاع الخاص، إلى جانب تعاون مع مؤسسات دولية أبرزها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي United Nations Development Programme، إضافة إلى مؤسسات داعمة أخرى.
وتجري عمليات التكسير حالياً في ثلاث مناطق داخل القطاع باستخدام معدات بدائية، في محاولة لتقليل آثار الركام على حياة السكان.
من الركام إلى “حلول مؤقتة” للبنية التحتية
وبيّنت حماد أن جزءاً من الركام المعاد تدويره يتم استخدامه حالياً كحلول إسعافية، خاصة في:
ردم الفجوات والانهيارات على الطرق الرئيسية مثل شارع الرشيد
دعم تسوية الطرق الداخلية المتضررة

الحد من تجمع مياه الأمطار
التخفيف من المخاطر الصحية والبيئية في بعض المناطق
لكنها شددت على أن هذه الاستخدامات تبقى حلولاً مؤقتة، ولا تغني عن تدخل هندسي متكامل مدعوم بإمكانات متطورة.
الإيواء: 15 مركزاً تستوعب أكثر من 1700 أسرة
وفي ملف الإيواء، أعلنت وزارة الأشغال، بالتعاون مع United Nations Development Programme، عن إنشاء أكثر من 15 مركز إيواء في مختلف مناطق قطاع غزة، استوعبت أكثر من 1700 أسرة نازحة.
وأوضحت أن 5 مراكز منها تم تخصيصها في جنوب القطاع، بطاقة استيعابية وصلت إلى نحو 700 أسرة، ما ساهم في تخفيف الضغط عن مناطق مكتظة مثل المواصي.
خدمات أساسية داخل مراكز الإيواء
وأكدت الوزارة أن مراكز الإيواء الجديدة توفر حزمة خدمات أساسية للنازحين، تشمل:
- مياه صالحة للاستخدام
- مرافق صحية
- دعم إغاثي ومساعدات إنسانية
- مستلزمات إقامة ومأوى أساسية
توضح خطة إدارة الركام في غزة حجم التحدي بين الحاجة الملحّة لإعادة تأهيل البنية التحتية، وبين نقص الإمكانات، في وقت تحاول فيه الجهات الحكومية والداعمة تحويل الركام من عبء خانق إلى مورد مؤقت يخفف من آثار الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

