أكد وزير التربية والتعليم العالي الدكتور أمجد برهم، الأربعاء 17 يونيو 2026، نجاح الوزارة في إنجاز الامتحان التجريبي (المحاكاة) لطلبة الثانوية العامة، ضمن الاستعدادات الجارية لعقد الامتحان الرسمي المقرر في 4 يوليو/تموز المقبل، مشيراً إلى أن العملية واجهت تحديات تقنية طارئة جرى التعامل معها بشكل فوري.
وقال برهم إن طواقم الوزارة تمكنت من السيطرة على الموقف بسرعة وكفاءة عالية، بما ضمن استمرار الامتحان وعدم تعطيل العملية التعليمية بشكل كامل.
هجوم سيبراني أربك المنصة مؤقتاً
وأوضح الوزير، في حديث لإذاعة “صوت فلسطين”، أن منصة الامتحان الإلكتروني تعرضت لهجوم سيبراني مصدره جهات خارجية، تزامن مع فتح باب الدخول أمام الطلبة المقيمين خارج الوطن، ما تسبب في اضطرابات تقنية مؤقتة وأثر على دخول عدد من الطلبة داخل الوطن لفترة محدودة.
وأضاف أن الفرق الفنية تعاملت مع الموقف بشكل فوري، من خلال فصل خوادم طلبة الخارج الذين يتقدمون للامتحان إلكترونياً عن خوادم طلبة الداخل، وهو ما ساهم في استقرار النظام واستعادة الخدمة بشكل سريع.
وأشار برهم إلى أن أكثر من 90% من الطلبة تمكنوا من الدخول إلى المنصة وإتمام امتحان المحاكاة بنجاح، مؤكداً أن الخلل لم يكن ناتجاً عن ضعف في النظام، بل عن ضغط وهجوم خارجي طارئ.
وشدد على أن المنصة الإلكترونية “مؤمنة ومجربة منذ عامين”، وتخضع لمتابعة فنية مستمرة من قبل فريق متخصص يعمل على مدار الساعة.
أعداد الطلبة وتوزيعهم الجغرافي
واستعرض وزير التربية والتعليم العالي أعداد الطلبة المتقدمين للامتحانات الرسمية المقبلة، والتي تعكس حجم العملية التعليمية وظروفها الاستثنائية:
الضفة الغربية والقدس: 52,000 طالب وطالبة
قطاع غزة: 35,000 طالب وطالبة
الطلبة في الخارج: 2,000 طالب وطالبة موزعون على 46 دولة، ومعظمهم من طلبة قطاع غزة
خبرة تراكمية في الامتحانات الإلكترونية
وفي سياق متصل، أكد برهم أن تجربة الامتحانات الإلكترونية ليست جديدة على الوزارة، حيث تم تنفيذ أكثر من 100 امتحان إلكتروني سابق لطلبة قطاع غزة، شملت عشرات آلاف الطلبة، ما أسهم في بناء خبرة تقنية وإدارية متقدمة في إدارة هذا النوع من الامتحانات.
وأوضح أن هذا المسار ساعد الوزارة على التعامل مع الأزمات التقنية والتحديات الطارئة بكفاءة أكبر، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي مر بها القطاع خلال السنوات الماضية.
تصحيح فوري وضمان لجودة الامتحان
وأشار الوزير إلى أن التحول نحو الامتحانات الإلكترونية في بعض المباحث، مثل مادة التربية الإسلامية التي يتقدم لها جميع الطلبة من مختلف الفروع، أسهم في رفع كفاءة العملية الامتحانية، وتسريع عمليات التصحيح التي تبدأ بشكل آلي منذ اليوم الأول وتستمر حتى نهاية فترة الامتحانات.
وأكد أن هذا النظام يوفر الوقت والجهد، ويضمن دقة أعلى في النتائج وسرعة إعلانها.
رسالة طمأنة للطلبة والأهالي
واختتم برهم تصريحه بالتأكيد على أن الوزارة تضع مصلحة الطلبة في مقدمة أولوياتها، وتسعى لتوفير بيئة امتحانية مستقرة ومريحة تساعدهم على تقديم امتحاناتهم دون معوقات.
وقال: “نعتبر الطالب مسؤولية مباشرة لنا، ونعمل لضمان أن يحصل على فرصة عادلة تعكس قدراته الحقيقية، وتمكنه من الالتحاق بالجامعات بيسر وإنصاف”.
