أشادت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، بخطة السلام المكونة من 20 نقطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، معتبرة أنها تمثل في الوقت الراهن أحد أكثر المسارات الواقعية المطروحة على الطاولة لمعالجة الوضع الأمني والإنساني.
وقالت كلينتون إن الخطة، رغم الجدل المحيط بها، تجمع بين هدفين رئيسيين: تعزيز أمن إسرائيل من جهة، وفتح الباب أمام إعادة إعمار غزة وإمكانية التقدم نحو صيغة من أشكال تقرير المصير للفلسطينيين من جهة أخرى.
“قد لا يكون هناك بديل عملي”
جاءت تصريحات كلينتون خلال مقابلة مع رئيس تحرير مجلة نيويوركر ديفيد رمنيك، الذي تناول تعقيدات المشهد السياسي في إسرائيل وفلسطين، مشيراً إلى أن حل الدولتين يواجه تحديات بنيوية وجغرافية وسياسية متزايدة.
وفي ردها على هذا الطرح، قالت كلينتون إن التشخيص قد يكون صحيحاً أو غير ذلك، لكنها أضافت:
“سأقول شيئاً إيجابياً عن ترامب: خطته المكونة من 20 نقطة لغزة هي في الواقع طريق نحو أمن إسرائيل، وإعادة إعمار غزة، وإمكانية تقرير المصير للفلسطينيين… هناك من يرفضها فقط لأنها صادرة عن ترامب، لكنها ربما تكون الخيار الوحيد المطروح حالياً.”
تجارب دبلوماسية سابقة ومشهد معقد
وأشارت كلينتون إلى خبرتها السابقة في ملفات الشرق الأوسط، موضحة أنها شاركت في نقاشات موسعة مع مسؤولين عرب وإسرائيليين، إضافة إلى قادة عسكريين وأمنيين، ووصفت تلك الاجتماعات بأنها “مؤلمة” بسبب عمق الجراح والتجارب المتراكمة لدى جميع الأطراف.
ولفتت إلى أن أي مسار سياسي في المنطقة لا يمكن فصله عن الاعتبارات الأمنية والإنسانية في آن واحد، ما يجعل الحلول التقليدية أكثر تعقيداً مما كانت عليه في الماضي.
نزع سلاح حماس كمدخل أساسي
وفي ختام حديثها، شددت كلينتون على ضرورة التعامل مع خطة ترامب كحزمة متكاملة غير قابلة للتجزئة، مشيرة إلى أن أولى خطواتها تبدأ بنزع سلاح حركة حماس، على أن تتبعها بقية البنود المتعلقة بإعادة الإعمار وترتيبات الحكم والأمن في القطاع.
وأكدت أن نجاح أي خطة مرهون بتنفيذ متدرج ومنسق، يوازن بين الاعتبارات الأمنية والاحتياجات الإنسانية لسكان غزة.
