كشفت تقارير إسرائيلية عن بدء وصول الدفعة الأولى من ضباط وعناصر قوة الاستقرار الدولية إلى إسرائيل، في خطوة تمهيدية لنشر قوة متعددة الجنسيات داخل قطاع غزة ضمن ترتيبات يجري العمل عليها للمرحلة المقبلة.
وبحسب المعلومات المتداولة، يجري إنشاء مركز دعم لوجستي قرب معبر كرم أبو سالم ليكون محطة استقبال وتجهيز وعبور للقوات الدولية التي يُتوقع وصولها تباعًا خلال الأسابيع المقبلة، قبل انتقالها إلى مناطق عملها داخل القطاع.
مركز لوجستي ومحطة عبور للقوات
وأوضح مسؤولون مشاركون في الترتيبات أن المركز اللوجستي سيؤدي دورًا أساسيًا في تنسيق حركة القوات الدولية وتقديم الدعم اللوجستي اللازم لعملها، إضافة إلى المساهمة في تسهيل المشاريع المرتبطة بإعادة إعمار غزة.
وأكدت المصادر أن الموقع المزمع إنشاؤه لن يكون قاعدة دائمة للقوات، بل نقطة انتقال مؤقتة قبل انتشار الوحدات المشاركة داخل القطاع.
دول عدة تشارك في القوة الدولية
ووفقًا للمصادر، وصلت بالفعل مجموعة من الضباط والعناصر التابعة للدفعة الأولى، فيما يُنتظر انضمام قوات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وتضم قائمة الدول المشاركة في المرحلة الأولى كوسوفو والمغرب وكازاخستان وألبانيا، بينما تُجرى اتصالات ومشاورات مع دول أخرى بهدف توسيع المشاركة الدولية وتعزيز حجم القوة المنتظر نشرها.
كما أشارت المصادر إلى أن إندونيسيا، التي كانت قد أوقفت دراسة المشاركة عقب الحرب، عادت لمراجعة إمكانية الانضمام إلى المهمة الدولية.
مهام ميدانية بالتنسيق مع لجنة فلسطينية
وبحسب المسؤولين، ستتولى القوة الدولية مهام الفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي والمناطق التي ستُنقل إدارتها إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية من المقرر أن تبدأ عملها داخل القطاع خلال الفترة المقبلة.
وأضافت المصادر أن دخول القوات سيكون بالتنسيق مع ممثلين عن اللجنة الفلسطينية، في إطار ترتيبات تهدف إلى بسط الإدارة المدنية في المناطق المشمولة بالخطة.
مفاوضات مستمرة مع حماس
وفي موازاة الترتيبات الميدانية، كشفت المصادر عن استمرار اتصالات غير مباشرة مع حركة حماس عبر وسطاء إقليميين، شملت لقاءات عُقدت مؤخرًا في القاهرة لبحث آليات تنفيذ المرحلة المقبلة.
وأكد المسؤولون أن الإجراءات الخاصة بنشر القوة الدولية تتواصل بالتوازي مع المسار التفاوضي، مشيرين إلى أن العمل الميداني مستمر وفق الجدول المخطط له.
خطة لتدريب آلاف عناصر الشرطة الفلسطينية
وفي جانب آخر من الترتيبات، يجري الإعداد لبرنامج تدريب واسع يستهدف عناصر من الشرطة الفلسطينية، بهدف تعزيز القدرات الأمنية والإدارية في المرحلة المقبلة.
وتتحدث الخطة عن تدريب نحو 20 ألف عنصر شرطة فلسطيني لا ينتمون إلى أي فصيل مسلح، بما يضمن دعم مهام الإدارة المدنية وحفظ الأمن في المناطق التي ستشملها الترتيبات الجديدة.
مرحلة جديدة قيد التشكيل
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد خطوات إضافية على الأرض تشمل وصول دفعات جديدة من القوات الدولية، وتوسيع المشاركة الخارجية، إلى جانب بدء تنفيذ ترتيبات أمنية وإدارية مرتبطة بمستقبل إدارة قطاع غزة وإعادة إعماره.
