كشف تفاصيل جديدة عن اغتيال نصر الله والسنوار ومنع إنقاذهما

حسن نصرالله
حسن نصرالله

كشف قائد الوحدة الخاصة في القوات الجوية الإسرائيلية التي تخطط وتنفذ جميع ضربات القوات في الشرق الأوسط، عن تفاصيل جديدة حول اغتيال حسن نصرالله، أمين عام حزب الله السابق الذي اغتيل في السابع والعشرين من سبتمبر 2024.

وهذه الوحدة التي يقودها الضابط المرموز له بحرف "س"، مسؤولة عن عشرات الآلاف من الغارات الجوية على غزة ولبنان وسوريا واليمن وقطر، وبالطبع إيران.

ويتلقى أفراد الوحدة معلومات استخباراتية عن الأهداف، ويجمعون المواد الخام، ويضعون الخطة العملياتية للهجوم، من حيث عدد الطائرات ونوع الأسلحة، وكيفية ضمان تركيز الضرر، وكيفية استهداف هدف بشري في ملجأ تحت الأرض دون السماح له بالفرار في اللحظة الأخيرة أو حتى أثناء الهجوم.

ويقول "س" في مقابلة مع صحيفة معاريف العبرية، منذ نهاية حرب لبنان الثانية في أغسطس/آب 2006 وحتى عملية "النظام الجديد" التي قضي فيها على حسن نصر الله، كان واضحًا لكل إسرائيلي وربما للكثيرين في العالم أن زعيم حزب الله، كان مختبئًا في قبو تحت الأرض .. قيل لنا جميعًا إنه لسنوات لم يجرؤ زعيم حزب الله على الظهور علنًا، بل كان يسجل خطاباته مسبقًا وتعرض على أنصاره.

وأضاف: رافقنا نصرالله لفترة طويلة، وكنا نعرف شققه، ومنزل زوجته، وغرف الطوارئ، والأماكن التي كان يختبئ فيها، لكن الحقيقة هي أنه في معظم الأوقات لم يكن يختبئ في قبو .. كانت هناك أوقات سكن فيها بشقة فاخرة في الطابق الثامن من مبنى سكني في الضاحية الجنوبية، وفي الحالات التي كان يحتاج فيها للاختباء، كان يستخدم مصعدًا خاصًا تم تركيبه خصيصًا له.

وتابع: ربما كان يعيش في ملجأ نظريًا، لكنه عمليًا لم يكن تحت الأرض طوال الوقت .. من الناحية العملياتية، لم يكن ذلك مهمًا بالنسبة لنا في أي ملجأ دخله، كنا سنقتله .. كانت لدينا خطط هجوم مناسبة لكل مبنى ولكل ملجأ.

وعن الهجوم نفسه، قال: كان لدى زعيم حزب الله أماكن أفضل للاحتماء بها ذلك اليوم، لكنه فضل اللجوء إلى الملجأ الذي قتلناه فيه .. كان ملجأً عميقًا تحت الأرض يقع أسفل مبنى سكني متعدد الطوابق .. استغرق الهجوم بضع ثوانٍ .. أطلقت الطائرات صواريخ بهدف محاصرة من في الملجأ ومنعهم من الفرار.

ولفت إلى أنه تم إسقاط 83 قنبلة على المكان، وهو نفس العدد الذي استخدم لقتل خليفته هاشم صفي الدين.


وأضاف: قبل الهجوم، سألت قائد وحدة الإنقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية عن المدة التي سيستغرقها رجاله للوصول إلى موقع دمارٍ كموقع مخبأ نصر الله، فأخبرني أنه يستطيع إنقاذ المحاصرين في غضون ست ساعات .. أدركت حينها أن قدرات لبنان أقل، وأنه كان علي منع أي شخص من الاقتراب من موقع الدمار ومحاولة إنقاذ الناجين لمدة 12 ساعة، أردنا التأكد من موت نصرالله، إن لم يكن من الضربة المباشرة، فمن فقدان الدم أو الاختناق بسبب نقص الأكسجين.

وذكر أن الهجوم لم يقتصر الهجوم في ذلك المساء على الملجأ فحسب، بل شمل أيضًا المبنى السكني بأكمله فوقه.

وقال: بعد الهجوم، رأينا دراجة نارية قادمة، وحاول رجالها الدخول عبر نفق قريب، وبعد ذلك مباشرة، أحضروا جرافة لحفر الأنقاض، فهاجمناها .. وبعد فترة، وصلت جرافة ثانية، فهاجمناها ودمرناها أيضًا أما الجرافة الثالثة فلم تصل أبدًا.

وسبق عملية اغتيال نصرالله، عملية أخرى طالت فؤاد شكر رئيس أركان حزب الله.

ويقول الضابط "س"، حسب الصور التي تلقيناها، بدت عشيقته جميلة جدًا، وكانت تربطه بها علاقة طويلة .. كنا نعلم متى بأتى إليها وكم من الوقت بقضى معها، واستمرت هذه العلاقة لسنوات عديدة، وكنا على اطلاع دائم .. كان شخصية محورية في حزب الله، وكنا نعلم أن القضاء عليه سيكون له وقع مدوٍ داخل المنظمة، وقررنا مهاجمة شقة عشيقته عند وصوله .. كان الهجوم دقيقًا وقويًا، وتم القضاء عليهما فورًا.

وكشف الضابط عن تفاصيل عدة مرتبطة باغتيال قيادات في حزب الله، وكذلك حماس.

وتحدث عن تفاصيل اغتيال قائد كتائب القسام محمد السنوار، برفقة القيادي محمد شبانة في نفق بخان يونس، بشهر مايو 2025.

وقال "س"، كما ترجمت صدى نيوز، التقيا في نفق أسفل مستشفى الأوروبي، ويمتد النفق عبر المستشفى من الغرب إلى الشرق، وفيه مركز قيادة، والتقيا في غرفة أسفل الأرض على بعد 10 أو 20 مترًا من غرفة الطوارئ بالمشفى،

وأشار إلى أنه كان هناك خطط مسبقة لمهاجمة النفق، إلا أنه بعد ورود المعلومات الاستخباراتية عن الاجتماع، تم التجهيز للعملية خلال دقائق، ونفذت بدقة متناهية للتأكد من قتلهم بما لا يسمح بخروجهم من النفق ومقتلهم إما بفعل الانفجارات أو فقداتهم للأكسجين.

وبين أنه في غضون أقل من عشرين ثانية من بدء الهجوم، دمر الهدف بدقة متناهية، وحاولت حماس إرسال جرافة إلى الموقع لإنقاذ كبار مسؤوليها المحاصرين في النفق، لكن طائرة أخرى تدخلت ودمرت الجرافة، وفي الوقت نفسه، تقدمت قوات من لواء جولاني بسرعة نحو منطقة المستشفى وسيطروا عليها، مانعين حماس من إخراج جثث كبار المسؤولين.

صدى نيوز