ذكرت القناة 12 العبرية أن الإدارة الأمريكية تجري اتصالات غير رسمية مع أطراف في المعارضة الإسرائيلية، في ظل تقديرات داخل واشنطن تفيد بإمكانية حدوث تغيير سياسي قريب في الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، وذلك مع تصاعد التوترات والخلافات بين الجانبين.
وبحسب القناة، فإن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقدون أن فرص تغيير الحكومة في إسرائيل مرتفعة، ما دفعهم إلى فتح قنوات تواصل غير رسمية مع كل من نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، في إطار ما وصف بمحاولة بناء علاقات مبكرة مع قوى سياسية محتملة في المرحلة المقبلة.
وأضاف التقرير أن الإدارة الأمريكية تبدي قلقاً من نفوذ التيارات المتشددة داخل حكومة نتنياهو، وتسعى في المقابل إلى تعزيز علاقاتها مع أطراف سياسية إسرائيلية بديلة قبل أي انتخابات محتملة.
وأشار إلى أن المعارضة الإسرائيلية عملت خلال الفترة الماضية على توسيع اتصالاتها مع دوائر أمريكية، وحققت تقدماً محدوداً مع بعض المسؤولين الذين لديهم تحفظات على سياسات الحكومة الحالية.
وفي السياق نفسه، تحدثت القناة عن وجود ما وصفته بـ“تراجع في مستوى الثقة” بين واشنطن وتل أبيب، ما يدفع الإدارة الأمريكية، بحسب التقرير، إلى البحث عن “قنوات ثقة غير رسمية” مع أطراف إسرائيلية مختلفة، دون أن يعني ذلك سحب الدعم الأمريكي الحالي لنتنياهو.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استطلاع رأي نشرته صحيفة “معاريف” أظهر أن المعارضة الإسرائيلية قد تتمكن من تشكيل حكومة إذا أجريت انتخابات حالياً، بحصولها على 61 مقعداً مقابل 49 لمعسكر نتنياهو، مع حصول الأحزاب العربية على نحو 10 مقاعد.
كما أشار الاستطلاع إلى صعود حزب “يشار” بقيادة آيزنكوت إلى 21 مقعداً، ما يعادله مع حزب “الليكود”، في حين تراجع الحزب الحاكم وفقد عدداً من المقاعد، إلى جانب تراجع حزب “معا” بزعامة بينيت منذ إعلان تأسيسه.
وتزامن نشر هذه التقديرات مع تطورات إقليمية، من بينها اتفاق أمريكي–إيراني لوقف الحرب، نص على وقف العمليات العسكرية في عدة جبهات، بما فيها لبنان، وسط رفض من داخل الحكومة الإسرائيلية لربط أي تفاهمات مع إيران بوقف العمليات أو تقديم تنازلات أمنية، مع تأكيد بعض وزراء اليمين المتطرف استمرار السياسة العسكرية الحالية في جنوب لبنان.
