أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان، عاهد بسيسو، اليوم الإثنين، عن إطلاق برنامج جديد يهدف إلى ترميم وإصلاح الوحدات السكنية التي تعرضت لأضرار جزئية في قطاع غزة، في محاولة لتسريع عودة السكان إلى منازلهم والتخفيف من أزمة النزوح المتفاقمة.
وأوضح بسيسو، في تصريحات إذاعية، أن البرنامج يعتمد حالياً على المواد المتوفرة في الأسواق المحلية، في ظل النقص الحاد ومنع إدخال مواد البناء، مشيراً إلى أن فرق الوزارة تلجأ إلى بدائل مؤقتة مثل الخشب والنايلون لضمان الحد الأدنى من الحماية والصيانة للمنازل المتضررة.
وبيّن أن الوزارة أنجزت أعمال ترميم شملت 232 وحدة سكنية في الحيين الإماراتي والياباني، إضافة إلى 300 وحدة بالتعاون مع جمعية تطوير بيت لاهيا، فيما يجري العمل حالياً على ترميم 125 وحدة سكنية أخرى بالتنسيق مع مجلس الإسكان الفلسطيني.
وفي سياق متصل، كشف بسيسو عن برنامج تدخلات إيوائية مرتبط بالنشاط الزراعي، يهدف إلى تمكين المزارعين الذين دُمّرت أراضيهم من العودة إليها عبر توفير خيام داخل الأراضي الزراعية، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الحد الأدنى من الاكتفاء الذاتي في ظل تقلص المساحات المتاحة بفعل الظروف الراهنة.
وأشار الوزير إلى أن خطة إنشاء مراكز الإيواء كانت قد حددت نحو 290 موقعاً في مختلف مناطق قطاع غزة، إلا أن التطورات الميدانية وتقلص المساحات المتاحة أدت إلى تكدّس السكان في مساحة لا تتجاوز 30% من القطاع، ما ضاعف من حدة الأزمة الإنسانية.
ورغم هذه التحديات، أكد بسيسو أن الوزارة نجحت في إقامة نحو 15 مركز إيواء، وتعمل حالياً على تجهيز 8 مراكز إضافية، حيث تم حتى الآن تسكين قرابة 1700 عائلة.
كما أوضح أن الوزارة تعمل على استبدال الخيام المتضررة بفعل العوامل الجوية، في ظل منع إدخال الوحدات السكنية مسبقة التجهيز، لافتاً إلى إدخال نوع جديد من الخيام المقواة (RHU) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كحل مؤقت لحماية النازحين من الظروف المناخية القاسية إلى حين تهيئة الظروف للعودة إلى منازلهم.
