غزة تُدار عسكريًا والجيش الإسرائيلي يستعد لمرحلة توسع جديدة.. تفاصيل

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن الجيش الإسرائيلي وسّع ما يصفه بـ”السيطرة العملياتية” داخل قطاع غزة لتصل إلى نحو 70% من مساحة القطاع، مع استعدادات عسكرية لعدة سيناريوهات خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب موقع واللا، فإن تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى إمكانية اتساع نطاق السيطرة خلال الأشهر المقبلة، في ظل اتهامات توجهها إسرائيل إلى حماس بشأن إعادة تنظيم قدراتها الميدانية والاستعداد لجولات قتال محتملة.

ثلاثة مسارات عسكرية تديرها القيادة الجنوبية

أفاد التقرير أن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي يدير حالياً ثلاثة مسارات رئيسية داخل قطاع غزة، رغم انشغال المؤسسة الأمنية بملفات إقليمية أخرى.

1. “إحباط التهديدات” على امتداد الخط الميداني

يركز المسار الأول على ما تسميه إسرائيل “إحباط التهديدات” على طول ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، حيث تُجرى تقييمات يومية بالتنسيق بين الاستخبارات العسكرية وجهاز الشاباك وقيادة المنطقة الجنوبية.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، تشمل هذه الإجراءات متابعة تحركات ميدانية، وتحديد أهداف محتملة، والتعامل مع تجمعات تعتبرها إسرائيل تهديداً مباشراً عبر عمليات برية أو ضربات جوية.

2. توسيع السيطرة وتعزيز البنية العسكرية

المسار الثاني يتعلق بتوسيع نطاق السيطرة داخل القطاع وتعزيز الإجراءات الدفاعية، عبر شق طرق ومحاور جديدة، وتطوير نقاط عسكرية مقابلة للخط الفاصل، إلى جانب تعزيز وجود القوات النظامية والاحتياط.

ووفق التقرير، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن حركة حماس “تُعيد ترسيخ وجودها الميداني”، ما يدفع نحو استمرار عمليات التثبيت العسكري.

3. الاستعداد لسيناريو استئناف الحرب

أما المسار الثالث فيرتبط بالتحضير لاحتمال استئناف العمليات العسكرية الواسعة، في حال تعثرت شروط تتعلق بنزع السلاح أو ترتيبات ميدانية داخل القطاع، وفق ما أورده التقرير العبري.

رفح وخطة “إعادة التشكيل”

أشار التقرير إلى أن الخطة تشمل أيضاً ما وصفه بـ”إعادة تشكيل منطقة رفح”، ضمن تصور أميركي لإنشاء ما يسمى “المدينة الخضراء”، وهي منطقة يُفترض أن تكون خالية من النشاط العسكري.

وبحسب المعطيات الواردة، فإن الخطة تتضمن إنشاء بنى تحتية ومرافق لإيواء عشرات آلاف السكان بعد إخضاعهم لإجراءات فحص، في إطار ترتيبات انتقالية يجري بحثها ميدانياً.

مشهد ميداني مفتوح على التصعيد

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار ترسيخ الوجود العسكري الإسرائيلي داخل مساحات واسعة من قطاع غزة، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تثبيت وقائع ميدانية جديدة طويلة الأمد تحت عناوين أمنية وإنسانية متداخلة.

 

البوابة 24