كشف المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في القدس، شادي عثمان، اليوم الأربعاء، عن تحركات أوروبية مكثفة لدعم السلطة الفلسطينية سياسياً ومالياً، تتضمن الاستعداد لعقد مؤتمر دولي للمانحين الشهر المقبل، إلى جانب مواصلة الضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة وفتح معابر قطاع غزة أمام المساعدات الإنسانية.
وأوضح عثمان أن المباحثات التي أجرتها المفوضة الأوروبية خلال زيارتها الأخيرة للمنطقة مع مسؤولين فلسطينيين تناولت عدداً من الملفات الحيوية، في مقدمتها دعم الحكومة الفلسطينية، والأوضاع الإنسانية في غزة، والتطورات الميدانية في الضفة الغربية.
مؤتمر المانحين في تموز
وأشار عثمان إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية إعداد أجندة مؤتمر المانحين الدولي المقرر عقده في 12 تموز/يوليو المقبل.
وبيّن أن المؤتمر يهدف إلى حشد دعم دولي وإقليمي واسع للسلطة الفلسطينية، وتعزيز الجهود السياسية المرتبطة بحل الدولتين، إضافة إلى توفير الدعم المالي اللازم للحكومة الفلسطينية بما يمكنها من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي وجه دعوات إلى عدد من الشركاء الدوليين والإقليميين لضمان مشاركة واسعة وتحقيق نتائج عملية تنعكس على حياة الفلسطينيين.
دعوات أوروبية لفتح معابر غزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد عثمان أن الاتحاد الأوروبي يواصل متابعة التطورات الإنسانية والميدانية عن كثب، مشدداً على ضرورة فتح جميع معابر القطاع بشكل كامل.
وقال إن الموقف الأوروبي يدعو إلى ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود أو عراقيل، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
المقاصة في صدارة الضغوط الأوروبية
وفي ملف أموال المقاصة، جدد الاتحاد الأوروبي موقفه الرافض لاستمرار احتجازها، مؤكداً أنها تمثل حقاً مالياً مشروعاً للحكومة الفلسطينية.
وأوضح عثمان أن هناك مشاورات وأفكاراً تُبحث بين الجانبين الفلسطيني والأوروبي لإيجاد مخرج للأزمة، بالتوازي مع ضغوط سياسية يمارسها الاتحاد على إسرائيل من أجل الإفراج الفوري عن الأموال، بما يضمن قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها المالية والخدمية.
قلق أوروبي من الاستيطان وتصاعد التوتر في الضفة
كما تناولت المباحثات الأوضاع المتدهورة في الضفة الغربية، حيث ناقش الجانبان تصاعد اعتداءات المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية على الأرض، إلى جانب استمرار النشاط الاستيطاني وتداعياته على الاستقرار.
وأكد عثمان أن الاتحاد الأوروبي سيواصل اتصالاته مع الحكومة الإسرائيلية وأطراف إقليمية ودولية أخرى لبحث هذه القضايا والعمل على الحد من التوتر ومنع مزيد من التصعيد في الأراضي الفلسطينية.
