مع اقتراب إسدال الستار على امتحانات الثانوية العامة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أن امتحانات "التوجيهي" في الضفة الغربية دخلت مراحلها الأخيرة، فيما تستعد لإطلاق برنامج "المدارس الصيفية" الأسبوع المقبل بهدف معالجة الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، صادق الخضور، إن الطلبة يستعدون لتقديم الامتحان قبل الأخير وسط أجواء إيجابية، مؤكداً أن سير الامتحانات يجري وفق الخطة المعتمدة في مختلف الفروع، معرباً عن أمله بأن تستكمل الدورة الامتحانية دون أي معوقات.
وأضاف أن الوزارة تتمنى النجاح لجميع الطلبة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب الطلبة الفلسطينيين المستحقين للامتحان في مختلف أماكن وجودهم.
امتحانات غزة في ظروف استثنائية
وأشار الخضور إلى أن طلبة قطاع غزة خاضوا امتحانات الثانوية العامة هذا العام في ظروف إنسانية وميدانية بالغة الصعوبة نتيجة استمرار الحرب، موضحاً أن كثيراً منهم تقدموا للامتحانات من داخل الخيام، أو عبر مقاهي الإنترنت، أو فوق أنقاض منازلهم المدمرة.
وأوضح أن الوزارة تمكنت، رغم الظروف الاستثنائية، من إتاحة الفرصة لنحو 100 ألف طالب وطالبة على مدار ثلاث سنوات للتقدم لامتحان الثانوية العامة من خلال منظومة إلكترونية، الأمر الذي أسهم في الحفاظ على مسيرتهم التعليمية ومنحهم فرصة استكمال تعليمهم.
وأضاف أن تجربة الامتحانات الإلكترونية شهدت هذا العام تحسناً ملحوظاً مقارنة بالدورات السابقة، بفضل الخبرة التي اكتسبها الطلبة في استخدام النظام الإلكتروني وآليات الربط الفني.
كما لفت إلى أن الوزارة تتابع سير الامتحانات لنحو 2000 طالب وطالبة يتقدمون للثانوية العامة من خارج قطاع غزة، موزعين على 46 دولة.
التربية: لا موعد لإعلان النتائج حتى الآن
وفيما يتعلق بنتائج الثانوية العامة، أكد الخضور أن الوزارة لم تحدد حتى الآن موعداً لإعلانها، مشدداً على أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الشأن لا يستند إلى أي إعلان رسمي.
ودعا الطلبة وذويهم إلى متابعة المنصات الرسمية للوزارة فقط، مؤكداً أن موعد النتائج سيعلن فور الانتهاء من جميع الإجراءات الفنية الخاصة بعمليات التصحيح والتدقيق.
المدارس الصيفية تنطلق الأسبوع المقبل
وفي سياق الاستعداد للعام الدراسي المقبل، أعلن الخضور أن الوزارة ستبدأ تنفيذ برنامج "المدارس الصيفية" اعتباراً من الأسبوع المقبل ولمدة شهر كامل، بهدف معالجة الفاقد التعليمي الذي تراكم خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن البرنامج يختلف عن المخيمات الصيفية التقليدية، إذ يركز بصورة رئيسية على تعزيز المهارات الأكاديمية في المواد الأساسية، وفي مقدمتها العلوم والرياضيات واللغة العربية واللغة الإنجليزية، إلى جانب تنظيم أنشطة رياضية وفنية واجتماعية وترفيهية لخلق بيئة تعليمية جاذبة.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف طلبة الصفوف من الأول وحتى السابع الأساسي، مؤكداً أن الوزارة استكملت استعداداتها اللوجستية بالتنسيق مع مديريات التربية ومديري المدارس، مع مراعاة التوزيع الجغرافي والكثافة السكانية لضمان وصول البرنامج إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة.
ودعا أولياء الأمور إلى المبادرة بتسجيل أبنائهم عبر المديريات والمدارس المعتمدة، موضحاً أن البرنامج يقدم تعليماً مجانياً داخل المدارس الحكومية بإشراف معلمين مطلعين على مستويات الطلبة، بما يشكل بديلاً داعماً للدروس الخصوصية، ويعزز توجه الوزارة نحو تحويل المدارس الصيفية إلى برنامج سنوي دائم ضمن المنظومة التعليمية.
