صيدم: تجميد أموال المقاصة محاولة لتركيع السلطة وشرعنة سرقة أموال فلسطين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أكد عضو المجلس المركزي الفلسطيني الدكتور صبري صيدم، اليوم الخميس، أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على تجميد مبالغ إضافية من أموال المقاصة الفلسطينية تمثل تطوراً خطيراً، كونها تنقل إجراءات المصادرة من قرارات حكومية مؤقتة إلى تشريعات قانونية يصعب التراجع عنها مستقبلاً.

وأوضح صيدم، في تصريحات إذاعية، أن خطورة هذه الخطوة تكمن في محاولة الاحتلال إضفاء شرعية قانونية على الاستيلاء على أموال الدولة الفلسطينية، عبر تحصينها من خلال قوانين صادرة عن الكنيست، ما يجعل إلغاءها مستقبلاً مرتبطاً بمسار تشريعي معقد يتطلب أغلبية برلمانية جديدة.

وأشار إلى أن القضية لا تتعلق فقط بالأموال المحتجزة، بل تستهدف بشكل مباشر إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية ومحاولة إنهاكها مالياً وسياسياً، عبر تشديد الحصار الاقتصادي عليها ودفعها إلى مواجهة أزمات متراكمة تهدد قدرتها على العمل.

وأضاف صيدم أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسابق الزمن في استخدام الإجراءات العقابية بحق الفلسطينيين، وتحويل معاناتهم إلى أدوات سياسية تخدم حسابات اليمين الإسرائيلي المتطرف، خصوصاً في ظل الاستعدادات الانتخابية، معتبراً أن محاولات التضييق والتهجير تمثل جزءاً من هذا المسار.

وفيما يتعلق بمنع الاحتلال زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى فلسطين، وصف صيدم الخطوة بأنها "رسالة تحدٍ موجهة إلى العالم العربي بأسره"، وليست مجرد إجراء بحق شخص بعينه، مؤكداً أنها تعكس محاولة إسرائيل فرض سيطرتها على حركة المسؤولين والوفود الراغبة في التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وانتقد صيدم حالة الصمت الدولي تجاه ما وصفه بمحاولات إسرائيل تحويل انتهاكاتها إلى إجراءات قانونية، مشيراً إلى تشريعات تتعلق بالأسرى، ومصادرة الأراضي، ومنع رفع الأذان، إضافة إلى الطروحات الإسرائيلية بشأن ضم الأراضي الفلسطينية.

وطالب بتحرك دولي عاجل وفاعل، خاصة من الدول التي اعترفت بدولة فلسطين أو أعلنت نيتها الاعتراف بها، لاتخاذ خطوات عملية للضغط على إسرائيل ووقف محاولات تكريس هذه الإجراءات كواقع سياسي وقانوني دائم.

سوا