فلسطين: انتخابات التشريعي على طاولة التنفيذ.. سجل مدني لغزة ومعركة القدس مستمرة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم السبت، استكمال جاهزيتها الفنية لإجراء انتخابات المجلس التشريعي في موعدها المحدد بتاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مؤكدة البدء بتنفيذ الإجراءات العملية اللازمة للتحضير للعملية الانتخابية، بما يشمل تجهيز الطواقم والكوادر المكلفة بإدارتها.

وقال المتحدث باسم اللجنة، فريد طعم الله، في تصريحات إذاعية تابعتها وكالة سوا الإخبارية، إن اللجنة ستبدأ خلال الأيام المقبلة الإعلان بشكل تدريجي عن الجدول الزمني الكامل للانتخابات، بما يتضمن مراحل تسجيل الناخبين، وفتح باب الترشح، وانطلاق الدعاية الانتخابية، وصولاً إلى يوم الاقتراع.

وأوضح طعم الله أن النظام الانتخابي المعتمد سيبقى دون تغيير عن انتخابات عام 2021، حيث ستُجرى وفق نظام التمثيل النسبي الكامل (القوائم)، باعتبار الوطن دائرة انتخابية واحدة، خلافاً للنظام المختلط الذي كان معمولاً به في انتخابات عام 2006.

وبحسب النظام الحالي، سيصوّت الناخبون في مختلف المحافظات لصالح قوائم انتخابية موحدة عبر ورقة اقتراع واحدة، دون وجود ترشح فردي، فيما ستعلن اللجنة لاحقاً التفاصيل القانونية الخاصة بشروط تشكيل القوائم وعدد المرشحين فيها.

القدس.. العقبة السياسية الأبرز

وأكد طعم الله أن إجراء الانتخابات في مدينة القدس يمثل التحدي السياسي الأكبر أمام العملية الانتخابية، نظراً لمكانتها ورمزيتها، مشيراً إلى أن القضية كانت سبباً رئيسياً في تعطيل انتخابات عام 2021 عقب الرفض الإسرائيلي لإجرائها في المدينة.

وأشار إلى أن اللجنة أعدّت حلولاً وبدائل فنية وتقنية للتعامل مع مختلف السيناريوهات وضمان مشاركة المقدسيين، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل للسماح بإجراء الانتخابات في القدس دون قيود أو عراقيل.

السجل المدني بديلاً عن سجل الناخبين في غزة

وفيما يتعلق بسجلات الناخبين، أوضح طعم الله أن قاعدة بيانات المسجلين تضم نحو 2.5 مليون مواطن، إلا أن الظروف الاستثنائية في قطاع غزة، وما رافقها من موجات نزوح وتهجير، تجعل من الصعب الاعتماد على السجل الانتخابي التقليدي.

وبيّن أن اللجنة ستلجأ إلى استخدام السجل المدني في قطاع غزة لتحديد أماكن اقتراع المواطنين، قائلاً إن تنقلات المواطنين بين مناطق النزوح أفقدت سجل الناخبين دقته السابقة، ما يستدعي اعتماد آلية بديلة تضمن حق الجميع في المشاركة.

وأكدت اللجنة في السياق ذاته استعدادها لدعوة مؤسسات المجتمع المدني، والمراقبين المحليين والدوليين، والبعثات الدبلوماسية، ووسائل الإعلام لمتابعة ومراقبة العملية الانتخابية، إلى جانب إطلاق حملات توعية وتثقيف للناخبين وتنظيم لقاءات مع القوى والأحزاب السياسية لضمان إنجاح المسار الانتخابي.

سوا