استشهد مدير مركز شرطة مخيم جباليا العقيد محمد مروان سالم، وخمسة من ضباط وعناصر الشرطة، إضافة إلى مواطنة، ظهر اليوم الثلاثاء، جراء قصف إسرائيلي استهدف نقطة للشرطة في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، إن القصف استهدف نقطة الشرطة بأربعة صواريخ، ما أدى إلى استشهاد كل من:
- العقيد محمد مروان سالم، مدير مركز شرطة مخيم جباليا.
- الرائد مفيد محمد حلاوة.
- الملازم غسان أكرم الدقس.
- الملازم إبراهيم فيصل موسى.
- الملازم سميح رمضان الأسود.
- معاون شرطة عبد المالك عبد الناصر أبو الجبين.
وأدانت الوزارة استهداف جهاز الشرطة، معتبرةً أن استمرار قصف منتسبيه يمثل "إمعاناً في الجريمة وانتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية"، مشيرة إلى أن الشرطة جهاز مدني يقوم بمهامه في خدمة المواطنين في قطاع غزة.
وطالبت وزارة الداخلية الأمين العام للأمم المتحدة بفتح تحقيق بشأن التصريحات الصادرة عن نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام، ودعت المؤسسات الدولية والوسطاء إلى ممارسة الضغط لوقف استهداف جهاز الشرطة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأكدت الوزارة أن جهاز الشرطة يواصل أداء واجبه في مساندة المواطنين في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة.
خلاف بين الداخلية بغزة والأمم المتحدة
تأتي مطالبة وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة بالتحقيق في تصريحات نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز ألكباروف، على خلفية جدل نشب عقب حادثة مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وكان ألكباروف قد أصدر بياناً بشأن الحادثة، أثار اعتراض وزارة الداخلية والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اللذين اعتبرا أن البيان تضمن "اتهامات ومغالطات لا تعكس حقيقة ما جرى".
وأكدت وزارة الداخلية أن الشرطة الفلسطينية تؤدي مهامها القانونية في حفظ الأمن والنظام العام، وتأمين الممتلكات العامة والخاصة، وتسهيل عمل المؤسسات الإنسانية والإغاثية في القطاع.
وبحسب رواية الوزارة، فإن ما حدث داخل مستودع المساعدات في جباليا بتاريخ 11 يوليو/تموز 2026 لم يكن اقتحاماً أو اعتداءً، بل جاء عقب معلومات عن وجود حالة تجمهر وفوضى داخل الموقع ومحاولات للاستيلاء على بعض محتوياته، ما دفع قوة شرطية للتدخل بهدف تأمين المستودع وضبط الوضع.
وأضافت الوزارة أن القوة الشرطية ضبطت خلال عملية التأمين مواد مهربة داخل شحنات مساعدات، مشيرة إلى أن التحقيقات بشأنها لا تزال مستمرة، وأن الهدف من الإجراءات كان حماية المساعدات ومنع العبث بها أو استغلالها بطرق غير قانونية.
من جانبه، رفض المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ما ورد في البيان الأممي، مؤكداً أن الجهات الحكومية تعمل على حماية المساعدات الإنسانية وتأمين وصولها، وأن التدخل الأمني جاء لضبط حالة الفوضى داخل الموقع.
وطالبت وزارة الداخلية ألكباروف بمراجعة المعلومات قبل إصدار مواقف تتعلق بجهات إنفاذ القانون، داعية إلى سحب البيان والاعتذار، ومؤكدة أن قنوات التواصل مع الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية مفتوحة للتحقق من أي حادثة قبل إصدار المواقف الرسمية.
بيان الداخلية كاملاً
*بيان صادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة*
حول استمرار جرائم الاحتلال بحق منتسبي جهاز الشرطة
أقدم الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم على ارتكاب مجزرة مروعة بحق ضباط ومنتسبي جهاز الشرطة، إذ هاجمت طائراته نقطة للشرطة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة بأربعة صواريخ، ما أسفر عن استشهاد مدير مركز شرطة مخيم جباليا وبرفقته خمسة من الضباط والعناصر، ومواطنة تواجدت في المكان.
إن إصرار الاحتلال على استهداف جهاز الشرطة، يمثل إمعاناً في الجريمة وضرباً بكل القوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، وإن إفلات الاحتلال وقادته من المحاسبة منحه ضوءاً أخضر باستمرار استهداف الشرطة بالرغم من كونها جهازاً مدنياً محمياً بموجب القانون الدولي.
وقد جاءت هذه الجريمة عقب تصريحات نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام، والتي أكال فيها من سيلاً من الافتراءات والأكاذيب لجهاز الشرطة في ذات المنطقة التي وقع فيها الاستهداف ظهر اليوم، وإن ذلك يضع علامات استفهام كبيرة أمام الدور الذي يقوم به "نائب منسق الأمم المتحدة" في الانحياز للاحتلال وتوفير غطاء لجرائمه بحق جهاز الشرطة.
نطالب الأمين العام للأمم المتحدة بإجراء تحقيق عاجل إزاء التصريحات التي أدلى بها نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام، وفي ذات السياق ندعو لقيام الأمم المتحدة بواجبها في الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته الصارخة للقانون الدولي باستمرار استهداف جهاز الشرطة.
كما ندعو مجدداً كافة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، لممارسة الضغوط على الاحتلال لوقف استهداف جهاز الشرطة، وندعو المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية للاضطلاع بمهامها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لملاحقة قادة الاحتلال وضباط جيشه المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم الوحشية.
نؤكد أن جهاز الشرطة يقوم بواجبه في خدمة المواطنين في قطاع غزة وفقاً لأحكام القانون الفلسطيني، ويمارس دوره في مساندة المواطنين في ظل الظروف الكارثية التي يعاني منها قطاع غزة بسبب حرب الإبادة.
